أكد وزير الخارجية والتعاون الدولى المصري الدكتور بدر عبد العاطي، دعم بلاده لجهود الاتحاد الإفريقي الرامية لتسوية النزاعات وتنفيذ أجندة التنمية ٢٠٦٣، مؤكدًا الحرص على تعزيز تمثيل الكفاءات المصرية داخل مفوضية الاتحاد الإفريقي، بما يسهم في تعزيز دوره ودعم منظومة العمل الإفريقي المشترك، مشيدًا بمستوى التعاون والتنسيق بين مصر ومفوضية الاتحاد الإفريقي.
واصل وزير الخارجية والتعاون الدولي المصري، لقاءاته على هامش اجتماعات قمة الاتحاد الإفريقي، حيث التقى محمود علي يوسف، رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، وذلك على هامش قمة الاتحاد.
كما أكد وزير الخارجية المصري أن المياه حق أساسي من حقوق الإنسان، فهو حق إنساني واجتماعي في المقام الأول، مشددًا على أن الحصول على مياه شرب حق لا غنى عنه، مؤكدًا أن اعتماد رؤية وسياسة إفريقيا للمياه ٢٠٦٣، على مستوى قمة رؤساء الدول والحكومات الإفريقية يُعَد خطوة للأمام للحفاظ على الحق في المياه، وهي الرؤية التي أكدت ضرورة الالتزام بالقانون الدولي، بما في ذلك مبادئ التوافق والتعاون وعدم الإضرار، لا سيما تلك المتعلقة بالمشاريع على الأنهار المشتركة والعابرة للحدود.
وفيما يتعلق بالتطورات في السودان، استعرض الوزير عبد العاطي ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه وصون مؤسساته الوطنية، ورفض أي محاولات لتقسيمه أو المساس بسيادته، مشددًا على أهمية التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، وإطلاق مسار إنساني فعّال يضمن وصول المساعدات دون عوائق، مؤكدًا أهمية إعادة تقييم منهج الاتحاد الإفريقي في التعاطي مع الأزمة السودانية، استنادًا إلى مبدأ “الحلول الإفريقية للمشكلات الإفريقية”، معربًا عن تطلع مصر لاستئناف عضوية السودان في الاتحاد الإفريقي.
كما أكد وزير الخارجية المصري، دعم الجهود الدولية الرامية إلى تمكين بعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال AUSSOM من أداء مهامها بكفاءة، عبر حشد تمويل كافٍ ومستدام للبعثة، لا سيما مع قرب نشر القوات المصرية بالبعثة، مشددًا على أهمية مواصلة دعم وحدة وسيادة الصومال ورفض إنشاء كيانات موازية خارج الأُطر القانونية المعترف بها دوليًا.
في ذات السياق، أكد الوزير عبد العاطي أن حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له فقط، مؤكدًا رفض مصر القاطع لأي محاولات من أطراف خارجية لفرض نفسها كشريك في حوكمة البحر الأحمر، مشددًا على أنه يجري العمل على تفعيل مجلس الدول العربية والإفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن؛ للإسهام في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.
من جانبه، طلب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي نقل تحياته وتقديره للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، مثمنًا دوره في تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية في إفريقيا، مشيدًا بالرئاسة المصرية النشطة لمجلس السلم والأمن، ودعم مصر المستمر لبرامج الاتحاد ومبادراته، وجهود إرساء الاستقرار والأمن وتسوية النزاعات بالقارة، والجهود المصرية في مجال إعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات وهو الملف الذي تتولي مصر ريادته، ومؤكدًا تطلعه إلى مواصلة التنسيق الوثيق بما يعزز جهود السلم والأمن والتنمية في القارة الإفريقية.