الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

هيام عباس: السينما صوت المضطهدين والنازحين وعلينا إبراز قصصهم

  • مشاركة :
post-title
هيام عباس

القاهرة الإخبارية - إنجي سمير

في وقت يشهد فيه مهرجان برلين السينمائي جدلًا على خلفية تصريح رئيس لجنة التحكيم فيم فيندرز، ردًا على سؤال بشأن دعم ألمانيا لغزة، بقوله: "لا يمكننا حقًا الخوض في السياسة"، أعربت الممثلة الفلسطينية الفرنسية هيام عباس عن رفضها هذا الموقف، قائلة: "لا أوافق على ذلك، هناك نقص في الشجاعة لدى بعض العاملين في عالم السينما، وليس جميعهم".

ورأت هيام عباس أن تصريحات فيندرز "أُخرجت من سياقها"، موضحة أنه تحدث عن قدرة السينما على "تغيير العالم"، وإن كان ذلك بطريقة تختلف عن السياسة الحزبية. ومع ذلك، أعربت عن سعادتها برؤية صنّاع أفلام في الدورة الحالية من المهرجان يلتزمون بإبراز قصص وأصوات الأقليات والمضطهدين والنازحين الذين يعانون من القصف والإبادة الجماعية.

وتشارك هيام عباس في بطولة فيلمين يُعرضان ضمن فعاليات مهرجان برلين السينمائي الدولي هذا العام، ويحملان رسائل سياسية واضحة. وأكدت، في مقابلة مع وكالة فرانس برس، أهمية تبني نهج سياسي في السينما، مشيرة إلى أن الفنانة التي حظيت بشهرة عالمية لدورها في مسلسل Succession قالت: "اليوم أكثر من أي وقت مضى، إذا لم نتناول هذه الموضوعات، فإننا نصنع الفن لمجرد الفن، وهذا أمر لا يهمني".

"عمل مقاومة"

تشارك عباس، المولودة في الناصرة شمال فلسطين، والمقيمة في فرنسا منذ 37 عامًا، في فيلمين بالمهرجان هما "همس" للمخرجة التونسية ليلى بوزيد، ويتناول تجريم قضية مجتمع الميم في تونس. كما تشارك في فيلم "لا ينتصر إلا الثوار" للمخرجة اللبنانية دانييل عربيد.

وقد أجبرت غارات الاحتلال الإسرائيلي الجوية بين سبتمبر ونوفمبر 2024 فريق الإنتاج على الانتقال من بيروت إلى استوديو قرب باريس، حيث لجأ الفريق إلى حلول إبداعية لإعادة تجسيد العاصمة اللبنانية. وقالت عباس إن هذه الظروف حوّلت الفيلم إلى "عمل من أعمال المقاومة"، وأضافت: "عندما بدأ قصف بيروت، قلت لدانييل: أينما ذهبت، ومهما فعلت، سأتبعك، لأن هذا الفيلم يجب أن يُصنع".

انفتاح الأكاديمية

قبل البدء في فيلم "لا ينتصر إلا الثوار"، كانت هيام عباس قد انتهت لتوّها من العمل على فيلم "فلسطين 36" للمخرجة آن ماري جاسر، الذي يصور الانتفاضة الفلسطينية ضد الانتداب البريطاني عام 1936. وكاد هذا الفيلم ألا يُنتج بسبب الحرب في غزة، التي اندلعت إثر أحداث 7 أكتوبر.

وقالت عباس إن "الفيلم انتظر 8 أشهر حتى يتسنى تصويره"، إذ اضطر فريق الإنتاج إلى الانتقال إلى الأردن بدلًا من الضفة الغربية المحتلة، بعد أن قرر الفريق أنه "في مرحلة ما، لم يعد بإمكاننا الاستمرار في الخضوع لقرارات الحكومة الإسرائيلية".

كما رحّبت هيام عباس بقرار الأكاديمية إدراج 3 أفلام تُسلّط الضوء على التجربة الفلسطينية في القائمة المختصرة لأفضل فيلم روائي دولي: "فلسطين 36"، و"صوت هند رجب" للمخرجة كوثر بن هنية، و"كل ما تبقى منك" للمخرجة شيرين دبيس.

في النهاية، لم يصل إلى القائمة النهائية للمرشحين سوى فيلم كوثر بن هنية، لكن هيام عباس أشادت بـ"انفتاح" الأكاديمية الذي أوصل هذه الأفلام إلى "المراحل النهائية من جوائز الأوسكار" بعد "الإبادة الجماعية" الإسرائيلية في غزة.