الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

مصر تؤكد استمرار التضامن الإفريقي مع حقوق الشعب الفلسطيني

  • مشاركة :
post-title
بدر عبدالعاطي وزير الخارجية المصري ومحمد مصطفى رئيس وزراء دولة فلسطين

القاهرة الإخبارية - محمود ترك

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، اليوم السبت، على أهمية التنفيذ الكامل لبنود المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي لوقف إطلاق النار في غزة، وعلى رأسها الإسراع بتشكيل ونشر قوة الاستقرار الدولية، وضمان الالتزام بتدفق المساعدات الإنسانية بصورة منتظمة، ومتابعة الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي تسيطر عليها داخل القطاع، بما يسهم في تثبيت الاستقرار، وتهيئة البيئة الملائمة للتعافي المبكر وإعادة الإعمار.

جاء ذلك خلال لقاء "عبدالعاطي"، ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، على هامش مشاركتهما في فعاليات القمة الإفريقية المنعقدة بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وتناول اللقاء مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وسبل تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وشدد وزير الخارجية المصري على دعم مصر للجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة برئاسة علي شعث، باعتبارها آلية انتقالية مؤقتة لإدارة الشئون اليومية للقطاع وتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان خلال المرحلة الانتقالية، تمهيدًا لتمكين السلطة الفلسطينية من الاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في قطاع غزة، اتساقًا مع قرار مجلس الأمن رقم 2803، وبما يحافظ على وحدة الأرض الفلسطينية، مع رفض أي محاولات للفصل بين قطاع غزة والضفة الغربية أو المساس بوحدة القطاع.

كما أدان القرارات والانتهاكات الإسرائيلية الصارخة الأخيرة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، بما في ذلك التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي وعنف المستوطنين، معتبرًا إياها انتهاكات صارخة تقوض فرص تحقيق السلام العادل والشامل، وتهدد حل الدولتين، ومؤكدًا دعم المواقف الرافضة لأية إجراءات أحادية من شأنها المساس بالوضع القانوني والتاريخي للأراضي الفلسطينية.

وأكد "عبدالعاطي" أن انعقاد القمة الإفريقية يمثل مناسبة مهمة لتجديد التأكيد على ثوابت الموقف الإفريقي الداعم للقضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أهمية استمرار التضامن الإفريقي التاريخي مع حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين.

من جهته، أعرب رئيس وزراء دولة فلسطين عن تقديره العميق للدور المصري المحوري في دعم القضية الفلسطينية، مثمنًا الجهود التي تبذلها مصر في تثبيت وقف إطلاق النار وتيسير إدخال المساعدات الإنسانية، ومؤكدًا أهمية استمرار التنسيق والتشاور مع القاهرة خلال المرحلة المقبلة، دعمًا لوحدة الصف الفلسطيني وتعزيزًا للتحرك العربي والإفريقي الداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

وزير الخارجية المصري وليراتو ماتابوجا، مفوضة الطاقة والبنية التحتية بالاتحاد الإفريقي
وزير الخارجية يلتقي مفوضة الطاقة بالاتحاد الإفريقي

كما التقى "عبدالعاطي"، بمفوضة الطاقة والبنية التحتية بالاتحاد الإفريقي ليراتو ماتابوجا، في إطار تعزيز التعاون بين مصر ومفوضية الاتحاد الأفريقي ودعم جهود التنمية والبنية التحتية بالقارة.

وعبر وزير الخارجية عن ثقة مصر في قدرة ماتابوجا على قيادة الجهود الرامية إلى تحقيق تطلعات التنمية الاقتصادية بالقارة وتنفيذ أهداف أجندة إفريقيا 2063، بما يعزز مسارات التكامل والتنمية المستدامة في أفريقيا، مؤكدًا الحرص خلال رئاسة لجنة رؤساء دول وحكومات الوكالة الإنمائية للاتحاد الإفريقي (النيباد)، على تيسير دعم تنفيذ مشروعات برنامج تطوير البنية التحتية في إفريقيا، بما يسهم في دفع مشروعات البنية التحتية القارية وتعزيز الترابط الإقليمي.

كما أشار "عبدالعاطي" إلى المشروعات القارية التي توليها مصر أهمية خاصة، ومن بينها مشروع الربط الملاحي بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط (VIC-MED)، مؤكدًا الحرص على الانخراط في تنفيذ ممر "لوبيتو"، فضلاً عن الاهتمام بتعزيز الجهود القارية في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، وبحث فرص التعاون المشترك مع مفوضية الاتحاد الإفريقي في هذه المجالات، بما يدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر وتحقيق التنمية المستدامة، مؤكدًا على أهمية التوسع في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم جهود التنمية والبنية التحتية بالقارة، معربًا عن رغبة مصر في تعزيز التعاون مع مفوضية الاتحاد الإفريقي في هذا المجال الحيوي.

من جهتها، أعربت "ماتابوجا" عن تقديرها للدور المصري الفاعل في دعم جهود التنمية والتكامل القاري، مؤكدةً تطلعها لتعزيز التعاون مع مصر في مجالات الطاقة والبنية التحتية والتنمية المستدامة بما يسهم في تحقيق أهداف الاتحاد الإفريقي وتطلعات شعوب القارة.