شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، على أن أوروبا مطالبة بتحديد "قواعدها للتعايش" مع روسيا حال التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الحرب في أوكرانيا، بهدف الحد من خطر التصعيد مستقبلًا.
وقال "ماكرون"، خلال كلمته في مؤتمر ميونخ للأمن، إن على الأوروبيين البدء بهذا العمل انطلاقًا من تفكيرهم ومصالحهم الخاصة، مقترحًا إطلاق سلسلة من المشاورات الأوروبية بشأن هذا الملف، بما يضمن بلورة رؤية موحدة للتعامل مع موسكو بعد أي تسوية محتملة، حسب وكالة الأنباء الفرنسية.
وأكد أن الدول الغربية ستظل مضطرة للتصدي لما وصفه بـ"روسيا العدوانية" حتى في حال التوصل إلى اتفاق، مشددًا على أن إنهاء الأزمة الأوكرانية لا يتحقق عبر الرضوخ لمطالب موسكو، بل من خلال "إظهار القوة والمثابرة وزيادة الضغط عليها".
وأضاف: "يجب أن نظهر القوة والمثابرة بشأن أوكرانيا، هذا هو الوقت المناسب لإبداء الجرأة، هذا هو الوقت المناسب لأوروبا قوية"، داعيًا إلى تطوير القدرات الدفاعية الأوروبية، خصوصًا في مجال أنظمة الضربات الدقيقة بعيدة المدى، بما يضع القارة في موقع قوة خلال أي مفاوضات مستقبلية مع روسيا.
وفي السياق ذاته، اعتبر ماكرون أن إنشاء نظام دفاع جوي مشترك مع ألمانيا وإسبانيا أمر منطقي، مؤكدًا ضرورة إعادة هيكلة نظام الأمن الأوروبي، وأن تصبح أوروبا قوة جيوسياسية قادرة على الدفاع عن مصالحها بشكل مستقل.
كما دعا إلى التعامل مع أوروبا باعتبارها مثالًا يحتذى به، بدلًا من انتقادها أو تشويه صورتها، في إشارة إلى انتقادات سابقة طالت أداء الاتحاد الأوروبي، مؤكدًا أن القارة ليست كيانًا عاجزًا أو مهمشًا، بل تمتلك المقومات الاقتصادية والسياسية التي تؤهلها للعب دور فاعل في النظام الدولي.