حثَّ مسؤول أممي، اليوم الجمعة، الأطراف السورية المعنية على الوفاء بالتزاماتها وحل الخلافات سلميًا، مؤكدًا أن المرحلة الانتقالية في البلاد تتطلب تعاونًا واسعًا واحترامًا للسيادة الوطنية، إلى جانب دعم إنساني مستدام.
وقال نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا كلاوديو كوردوني، في أول إحاطة له أمام مجلس الأمن الدولي، إن المنظمة تشجع الأطراف على مواصلة الوفاء بالتزاماتها وحل أي خلافات متعلقة بالتنفيذ سلميًا وبسرعة، معربة عن تطلعها إلى التنفيذ الكامل والسريع للجهود الرامية إلى الإدماج السلمي لشمال شرق سوريا، وضمان حماية حقوق الأكراد السوريين، وتأمين العودة الآمنة للنازحين، حسب وكالة الأنباء السورية.
ورحب "كوردوني" باتفاق الاندماج الشامل ووقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية في الثلاثين من الشهر الماضي، كما رحب بنقل سجناء تنظيم داعش من سوريا إلى العراق، مؤكدًا أن التطورات الأخيرة تبرز ضرورة قيام الدول باستعادة رعاياها من معتقلي التنظيم.
وفيما يتعلق بالوضع في الجنوب، أعرب المسؤول الأممي عن قلقه إزاء استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن التوغلات وعمليات البحث لا تزال مستمرة، مع ورود تقارير عن رش مبيدات من الجو تسببت في أضرار للمحاصيل والمراعي.
وجدد الدعوة إلى الاحترام الكامل للقانون الدولي وسيادة سوريا ووحدة أراضيها، مطالبًا إسرائيل بالانسحاب من المناطق التي تحتلها في انتهاك لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، وداعمًا في الوقت نفسه السعي إلى ترتيبات أمنية مقبولة للطرفين.
وأوضح أن الأمم المتحدة ستواصل دعمها الإنساني لتحقيق مستقبل أفضل وإعادة بناء البلاد، مع التأكيد على أهمية تمثيل جميع المناطق والمكونات في الخطوة التالية من العملية السياسية والمتمثلة في تشكيل الجمعية الشعبية.