قال جوزيبي كونتي، رئيس وزراء إيطاليا السابق، إن الحرب في السودان تُمثل كارثة إنسانية، مؤكدًا ضرورة دعم الجهود الدبلوماسية والتنسيق مع مصر ودول إفريقيا لإيجاد حل للأزمة.
وأضاف كونتي، في لقاء عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هناك تأثيرًا كبيرًا ودامغًا للحرب على المدنيين في السودان، مشيرًا إلى أنه منذ عام 2023 قُتل ما يقرب من 150 ألف إنسان، كما أصبح عدد كبير من السودانيين لاجئين.
وتابع: "هذه كارثة حقيقية، وأعتقد أن كل الدول الإفريقية والمجتمع الدولي يجب أن يدعموا الجهود الدبلوماسية حتى نجد طريقًا وحلًا"، مشددًا على أن السودان يحتاج إلى مزيد من الدعم والمساعدات.
وقال: "ننسق مع مصر ودول إفريقيا لحل أزمة السودان، ويجب على كل الحكومات في المنطقة أن تعرض مساعدات مالية ودعمًا لهذه العملية الدبلوماسية، ويجب أن يحاولوا إيجاد طرق مختلفة".
وأشار إلى أن الحرب في السودان ستفاقم أزمة الهجرة، وسيكون لها تداعيات على أوروبا، في ظل موجات الهجرة المتدفقة، مؤكدًا ضرورة إيجاد طرق مختلفة لإنهاء الحرب، وتقديم مساعدات مالية ودعم حقيقي للعملية الدبلوماسية.
وأوضح رئيس وزراء إيطاليا السابق، أن الاتحاد الأوروبي والدول الفاعلة قدمت حتى الآن موارد مالية، لكنه اعتبرها غير كافية، قائلًا إن الاتحاد الأوروبي خصص ربما 500 ألف يورو لمواجهة الأزمة الإنسانية المتفاقمة، داعيًا إلى تحرك عاجل وتسريع وتيرة الدعم، والتنسيق مع الشركاء مثل مصر والدول الإفريقية، باعتبارهم فاعلين أساسيين إلى جانب الأطراف الدولية.
قرارات إسرائيلية بلا شرعية
وفي سياق آخر، قال كونتي، إن إسرائيل يجب أن توقف الخروقات في غزة والانتهاكات في الضفة الغربية، معتبرًا أن بعض القرارات الإسرائيلية في الضفة منزوعة الشرعية وتمثل انتهاكًا للعهود والمواثيق الدولية.
وأضاف، أن ما يجري في غزة يمثل إبادة جماعية مروعة، معربًا عن إدانته للموقف الإيطالي الداعم للحكومة الإسرائيلية، مشيرًا إلى أنه يدفع باتجاه اعتراف بلاده بدولة فلسطين، داعيًا رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني إلى اتخاذ هذه الخطوة.
وأكد ضرورة وجود تعاون من الجانب الفلسطيني، وأن تكون السلطة الفلسطينية ذات مصداقية وقادرة على الحكم والتمثيل، لافتًا إلى أن السماح لمروان البرغوثي بأن يكون قائدًا يُعد من وجهة نظره خطوة مهمة لكونه يتمتع بمصداقية لدى الجانب الفلسطيني.
وأعرب كونتي، عن أمله في التوصل إلى حل يطمئن الفلسطينيين وينفذ خطة حقيقية للتنمية الاجتماعية، وفقًا لمحددات المنطقة واحتياجات الفلسطينيين، مشددًا على ضرورة إيقاف الاعتداءات، واحترام وقف إطلاق النار، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين في غزة دون تأخير.