أعلنت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم أن حكومة مكسيكو ليس لديها أي معلومات حول اختراق طائرات مسيّرة تابعة لعصابات المخدرات المكسيكية المجال الجوي للولايات المتحدة، وذلك ردًا على اتهامات وجهتها واشنطن اليوم الأربعاء.
وقالت "شينباوم" خلال مؤتمرها الصحفي الدوري، اليوم الأربعاء: "ليست لدينا أي معلومات بشأن استخدام الطائرات المسيّرة على الحدود"، مؤكدة استعداد حكومتها لمشاركة أي معلومات في هذا الشأن مع واشنطن، بحسب "فرانس برس".
وذكر مسؤول حكومي أمريكي أن البنتاجون "اتخذ إجراءات لتعطيل المسيّرات" بُعيد الإغلاق المفاجئ الذي استمر بضع ساعات لمطار إل باسو بولاية تكساس في جنوب الولايات المتحدة قبل إعادة فتحه.
في وقت سابق، قال مسؤول أمريكي، إن طائرات مسيَّرة تابعة لعصابات المخدرات المكسيكية اخترقت المجال الجوي للولايات المتحدة، إلا أن الجيش الأمريكي تصدى لها، عقب الإغلاق المفاجئ لمطار إل باسو في تكساس في الجنوب، وإعادة فتحه.
وأضاف المسؤول لوكالة فرانس برس الذي طلب عدم الكشف عن هويته "اخترقت طائرات مسيّرة تابعة لعصابات المخدرات المكسيكية المجال الجوي الأمريكي"، مشيرا إلى أن القوات الأمريكية "اتخذت إجراءات لتعطيل المسيَّرات".
وفي سياق متصل، أعلنت الرئيسة المكسيكية عن توجه وفد أمني وعسكري رفيع المستوى إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، الأربعاء، لعقد سلسلة من الاجتماعات مع مسؤولي القيادة الشمالية الأمريكية ومسؤولين أمنيين، في إطار المحادثات المستمرة بين البلدين.
وأوضحت شينباوم، أن وزيري الدفاع والبحرية المكسيكيين سيشاركان في اجتماع موسع يضم مسؤولين من عدة دول أخرى. وأكدت الرئيسة أن الوفد المكسيكي سيشارك في الاجتماع "للاستماع" وتقديم الرؤية الوطنية، مشددة على أن الموقف المكسيكي يرتكز بوضوح على "الدفاع عن السيادة"، وأنه سيتم إعلان نتائج هذه المباحثات في الوقت المناسب.
وأشارت شينباوم إلى أن وزير الأمن المكسيكي، عمر جارسيا هارفوش، الذي يقود الاستراتيجية الوطنية لمكافحة عصابات المخدرات، سيعقد بدوره لقاءات ثنائية مع مسؤولين أمنيين أمريكيين اليوم.
تأتي هذه اللقاءات رفيعة المستوى في وقت تسعى فيه الحكومتان لتعزيز التعاون الأمني المشترك ومواجهة التحديات العابرة للحدود، مع حرص الجانب المكسيكي على تأكيد استقلالية قراره الأمني وحماية سيادة أراضيه خلال المفاوضات الجارية.