الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

بين التفاوض والتصعيد.. ChatGPT يحدد سيناريوهات المواجهة الإيرانية الإسرائيلية

  • مشاركة :
post-title
صورة تعبيرية

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

عاد احتمال توجيه إسرائيل ضربات عسكرية لإيران إلى دائرة النقاش، وسط غموض يكتنف توقيت أي مواجهة محتملة، بعد أن طرحت صحيفة "معاريف" العبرية السؤال على برنامج الذكاء الاصطناعي ChatGPT. غير أن الإجابة جاءت حذرة، إذ أشار إلى أن أي مواجهة، إذا وقعت، لن ترتبط بموعد محدد، بل ستأتي غالبًا بعد نقطة تحول سياسية أو دبلوماسية واضحة، وليس نتيجة مؤشر واحد حاسم.

وتشير التقديرات إلى أن الحرب المحتملة لا تحدد بساعة أو يوم بعينه، بل هي نتاج تراكم الضغوط الدبلوماسية والعسكرية. ومع ذلك، تبقى الأسابيع التي تلي جولات التفاوض الحالية، خصوصًا بين فبراير ومارس 2026، من أكثر الفترات حساسية، يليها احتمال تصعيد أوسع خلال ربيع وصيف العام نفسه.

مفاوضات تحت الضغط

تركز التقديرات على المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة عُمان. فاستمرار وصول مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى إلى مسقط، والتخطيط لجولات إضافية خلال أيام، يشير إلى أن الطرفين ما زالا يراهنان على إمكانية التوصل إلى اتفاق، رغم اتساع الفجوات بين مواقفهما.

وتضغط واشنطن على طهران في ملف تخصيب اليورانيوم، إضافة إلى برنامج الصواريخ ودعم الحلفاء الإقليميين، وهي مطالب ترفضها إيران باستمرار. وفي المقابل، تؤكد طهران أنها لن تتراجع تحت ضغط الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، ما يعكس أن المفاوضات تجري في أجواء تهديد متبادل، وليس في مناخ تصالحي.

مخاوف إسرائيلية

العامل الثاني يتمثل في ما يمكن وصفه بـ"نافذة القرار" الأمريكية الإسرائيلية. فزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المرتقبة إلى واشنطن، والرسائل الصادرة من تل أبيب بشأن ضرورة تضمين أي اتفاق ملفي الصواريخ والوكلاء، تعكس مخاوف من تسوية جزئية تركز على النووي فقط.

وترى إسرائيل أن مثل هذا الاتفاق قد يجمد جزءًا من البرنامج النووي، لكنه يمنح إيران وقتًا لتعزيز قدراتها في ملفات أخرى، ما قد يخلق فجوة استراتيجية بين الموقفين الأمريكي والإسرائيلي ويفتح الباب أمام تصعيد منفرد.

الاستعداد العسكري

أما العامل الثالث فيرتبط بالاستعدادات العسكرية الإسرائيلية. فقد شدّد رئيس الأركان إيال زامير على مرحلة رفع الجاهزية والاستعداد لعمليات هجومية في عدة جبهات، في صياغة تستهدف بوضوح التهديدات المرتبطة بإيران ومحورها الإقليمي.

وتحرص إسرائيل على عدم تحديد موعد لأي تحرك، لكنها تستعد لعدة سيناريوهات، بما في ذلك تلك الناتجة عن قرارات أمريكية مفاجئة، ما يعكس اعتماد عنصر المفاجأة والإنذار القصير في التخطيط العسكري.

ثلاثة سيناريوهات زمنية

انطلاقًا من هذه المعطيات، يمكن رسم ثلاثة مسارات رئيسية للتطورات..

أولًا: انهيار المحادثات

إذا وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود خلال أسابيع، مصحوبة بعقوبات قاسية أو عمليات سرية أو تحرك عسكري محدود، فقد يتجه التصعيد إلى مرحلة أخطر بين أواخر فبراير ومارس 2026، مع سعي الأطراف لإثبات جدية مواقفها.

ثانيًا: سيناريو المماطلة

في حال استمرار المحادثات دون اختراق حقيقي، قد تتراكم الاتهامات المتبادلة بكسب الوقت، ما يرفع احتمالات التصعيد خلال ربيع وصيف 2026 مع تراجع الصبر السياسي لدى مختلف الأطراف.

ثالثًا: التسوية المؤقتة

إذا جرى التوصل إلى اتفاق جزئي أو مؤقت يخفف التوتر دون معالجة القضايا الأساسية، فإن الأزمة لن تنتهي، بل سترحل إلى موعد لاحق، وقد تعود بقوة عند أول اختبار أو خرق محتمل.