أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم الاثنين، ضرورة بدء تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب في قطاع غزة، ووحدة الأرض الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وعدم المساس بأي جزء من مساحة قطاع غزة والانسحاب الإسرائيلي الكامل منه، وتسليم حماس لسلاحها وفق مبدأ الدولة الواحدة والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد.
جاء ذلك خلال لقاء الرئيس الفلسطيني مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، حيث بحثا آخر مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وعددًا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز علاقات الأخوة والتعاون بين البلدين والشعبين الشقيقين.
وأدان الجانبان بشدة قرارات كابينت الاحتلال الإسرائيلي الأخيرة التي تهدف إلى تعميق الضمّ في الضفة الغربية، وتوسيع الاستيطان، والمسّ بمدينة الخليل والحرم الإبراهيمي الشريف، مؤكدين أن هذه الإجراءات تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، وتهدف إلى تقويض مؤسسات الدولة الفلسطينية وحل الدولتين، وتكريس الاحتلال عبر محاولات شرعنة الاستيطان ونهب الأراضي في مخالفة للقانون الدولي واتفاقيات جنيف.
خطورة القرارات
وحذّر الرئيس الفلسطيني من خطورة هذه القرارات وتداعياتها على الأمن والاستقرار في المنطقة، خاصةً في ظل استهداف المقدسات الإسلامية والمسيحية، ومع اقتراب شهر رمضان المبارك، مشيرًا إلى أهمية التحرك الفلسطيني - الأردني المشترك للتحذير من خطورة هذه القرارات، مشددًا على الدور الأردني الكبير في حماية المقدسات وفق الوصاية الهاشمية.
وقال: "إننا ندعو الرئيس ترامب إلى إعادة التأكيد على وقف التهجير والضم وهي التعهدات التي التزمت بها الإدارة الأمريكية في سبتمبر الماضي خلال بحث خطة الرئيس ترامب مع قادة الدول العربية والإسلامية في نيويورك".
وأضاف: "ندعو إلى عقد اجتماعات عاجلة لمجلس جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومجلس الأمن، وأهمية التحرك الدولي والاتحاد الأوروبي وجميع الشركاء ودول المجتمع الدولي، لمواجهة التهجير والضم والتغول الاحتلالي الإسرائيلي الذي يسعى إلى نسف جميع الاتفاقيات والتنكر لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، وتخريب الجهود الدولية الساعية إلى تهدئة الأوضاع وتجنيب المنطقة المزيد من جولات التصعيد وعدم الاستقرار".
وأشار إلى تقديره لمواقف الأردن، بقيادة الملك عبد الله الثاني، الداعمة للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وفي مقدمتها استقلال دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مجددين الشكر للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.