لقي 7 أشخاص على الأقل مصرعهم، مساء اليوم الأحد، جراء انهيار مبنى سكني في مدينة طرابلس شمال لبنان، فيما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن مفقودين تحت الأنقاض.
وذكرت وسائل إعلام لبنانية أنه جرى إنقاذ 8 أشخاص، في حين تم انتشال جثامين 7 ضحايا حتى الآن، من بينهم طفل وامرأة مسنة، وسط أنباء عن وجود عدة عائلات كانت تقطن المبنى المنهار.
وأفادت المصادر بأن فرق الدفاع المدني والإسعاف لا تزال تعمل في موقع الحادث، مع اتخاذ إجراءات احترازية شملت إخلاء المباني السكنية المجاورة، خشية تعرضها للانهيار، حسبما ذكرت وكالة الأنباء اللبنانية.
وفي السياق، أصدرت رئاسة الجمهورية اللبنانية بيانا أكدت فيه أن الرئيس اللبناني جوزاف عون، يتابع مع وزير الداخلية أحمد الحجار، تطورات الحادث الذي وقع بعد ظهر اليوم في محلة باب التبانة بطرابلس، إذ يتلقى تقارير متتالية حول عمليات رفع الأنقاض وجهود إنقاذ العالقين.
وطلب الرئيس عون من جميع الأجهزة الإسعافية الاستنفار الكامل للمشاركة في عمليات الإنقاذ، إلى جانب تأمين الإيواء لسكان المبنى المنهار والمباني المجاورة التي تم إخلاؤها تحسبًا لأي طارئ.
من جهته، تقدم رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام بالتعازي إلى أهالي ضحايا الكارثة، متمنيًا الشفاء العاجل للمصابين.
وقال في بيان إنه فور إبلاغه بالحادث، أوعز إلى رئيس الهيئة العليا للإغاثة بالتوجه مباشرة إلى طرابلس لتنسيق أعمال الإغاثة، كما كلف مسؤول وحدة الكوارث في رئاسة مجلس الوزراء بالانتقال فورًا إلى المدينة.
وأضاف رئيس الحكومة أنه تواصل مع وزير الداخلية، الذي وجّه بدوره مدير الدفاع المدني إلى التوجه إلى موقع الحادث، كما أجرى اتصالًا بوزير الصحة بهدف تجنيد كل إمكانات الدولة للتعامل مع تداعيات هذه الكارثة الإنسانية.
وأكد سلام أن الحكومة في حالة جهوزية كاملة لتأمين بدلات الإيواء لسكان المباني التي تقرر إخلاؤها، إضافة إلى توفير الأموال اللازمة للبدء فورًا في تدعيم الأبنية الآيلة للخطر، وفق ما جرى الاتفاق عليه في اجتماع سابق عُقد في السراي الحكومي.
وختم سلام بالتشديد على أن هذه الكارثة هي نتيجة سنوات طويلة من الإهمال المتراكم، داعيًا إلى عدم استغلالها سياسيًا، ومؤكدًا أن الحكومة لن تتنصل من مسؤولياتها، وستواصل القيام بواجباتها كاملة، بما في ذلك محاسبة أي مقصر في هذه القضية.