عقد العاهل الأردني الملك عبدﷲ الثاني والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم السبت، مباحثات ركّزت على سبل الارتقاء بالعمل المشترك في مختلف المجالات، لا سيما الاقتصادية والاستثمارية والصناعية والعسكرية، بما يخدم المصالح الثنائية ويدعّم جهود التهدئة في المنطقة.
وأكد الزعيمان خلال مباحثات ثنائية تلتها موسعة بقصر دولمة بهجة في إسطنبول خلال زيارة العاهل الأردني لتركيا، أهمية البناء على مخرجات اجتماع اللجنة الاقتصادية المشتركة الذي استضافته عمّان أخيرًا، بحسب وكالة الأنباء الأردنية "بترا".
وبالحديث عن التطورات في الإقليم، لفت الزعيمان إلى ضرورة الحفاظ على سيادة جميع الدول بما يحقق السلام والاستقرار في المنطقة، مثمنًا العاهل الأردني جهود تركيا الحثيثة في هذا الإطار.
وشدد ملك الأردن على ضرورة ضمان تنفيذ اتفاق إنهاء الحرب في غزة، والتخفيف من المعاناة الإنسانية من خلال زيادة تدفق المساعدات الإغاثية والبدء بجهود إعادة الإعمار.
وبخصوص الضفة الغربية، جدد الزعيمان رفضهما التام للإجراءات أحادية الجانب ضد الفلسطينيين، وسياسات الضم والتهجير التي تقوّض فرص تحقيق السلام والاستقرار.
كما أعرب الزعيمان عن رفضهما القاطع لأية محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني في مدينة القدس، إذ أكد ملك الأردن استمرار بلاده في القيام بدورها في رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية هناك، بموجب الوصاية الهاشمية عليها.
وأكد ملك الأردن والرئيس التركي دعمهما للحقوق العادلة والمشروعة للشعب الفلسطيني وضرورة تحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين، الذي يفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة.
وجرى التأكيد خلال المباحثات على أهمية دعم جهود سوريا في الحفاظ على أمنها واستقرارها وسيادتها ووحدتها وسلامة أراضيها، والحرص على تعزيز التعاون بين الأردن وتركيا وسوريا، خاصة في مجال النقل.
وبشأن التطورات المرتبطة بإيران، أكد الزعيمان أهمية استخدام الوسائل السلمية والحوار لحل الأزمة وخفض التوترات.
بدوره، لفت الرئيس التركي إلى اهتمام بلاده بزيادة التعاون وتبادل الخبرات وتطوير العلاقات مع الأردن، مبينًا أن البلدين سيحتفلان العام المقبل بمرور ثمانين عامًا على العلاقات الدبلوماسية بينهما.
وأكد "أردوغان" الدور المهم للوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس في رعاية هذه المقدسات.
ومنح ملك الأردن، الرئيس التركي قلادة الحسين بن علي، تقديرا لجهوده في توثيق روابط الأخوة وتعميق العلاقات المتميزة بين البلدين والشعبين الشقيقين.