أظهرت دراسة تحليلية واسعة النطاق لتجارب سريرية سابقة أن عقاقير خفض الكوليسترول من فئة الستاتين لا تسبب معظم الآثار الجانبية المنسوبة إليها في النشرات المرفقة مع عبوات الدواء.
وقالت كريستينا رايث، التي قادت فريق الدراسة من جامعة أكسفورد في المملكة المتحدة، في بيان أوردته "رويترز"، إن فوائد الستاتينات تفوق مخاطرها بكثير بالنسبة لمعظم الناس.
وحلل فريق الدراسة بيانات أكثر من 154 ألف مشارك في 23 تجربة عشوائية استمرت لمدة عامين على الأقل، بما في ذلك 19 تجربة قارنت بين خمسة أنواع من الستاتينات: أتورفاستاتين (ليبيتور)، وفلوفاستاتين (ليسكول)، وبرافاستاتين (برافاكول)، وروزوفاستاتين (كريستور)، وسيمفاستاتين (زوكور)، مع عقاقير لا تحتوي على مادة فعالة، وأربع تجارب قارنت العلاج المكثف بالستاتينات بالعلاج الأقل كثافة.
وقالت رايث إنه في حين أن ملايين الأشخاص استخدموا الستاتينات بأمان لعقود لتقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، فإن كثيرين آخرين من المعرضين لخطر مرتفع للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية تجنبوا هذه الأدوية خوفًا من آثارها الجانبية.
وأوضح تقرير الدراسة المنشور في دورية "لانسيت"، أن هذه الأدوية معروفة بتسببها في اعتلال عضلي لدى نحو مريض واحد من كل 10 آلاف سنويًا، وذلك في الغالب خلال السنة الأولى من العلاج.
كما ارتبطت أدوية الستاتين بارتفاع طفيف في مستويات السكر في الدم، لكن عندما نظر الباحثون في معدلات حدوث أكثر من 60 أثرًا جانبيًا آخر واردة في النشرات الدوائية، وجدوا احتمالًا أعلى قليلًا لحدوث أربعة فقط من بين 66 أثرًا مذكورًا.
وبالنسبة للأعراض الجانبية الأخرى وعددها 62، بما في ذلك فقدان الذاكرة والاكتئاب واضطرابات النوم والضعف الجنسي والاضطرابات الهضمية وزيادة الوزن واضطرابات الجهاز العصبي وغيرها، لم تكن هناك فروق كبيرة في المعدلات بين المرضى الذين يتناولون الستاتينات والذين يتناولون الدواء الوهمي الذي لا يحتوي على أي مادة فعالة.
وقال الباحثون: "هذا يعني أنه على الرغم من أن الأشخاص قد يلاحظون هذه المشاكل أثناء تناول أدوية الستاتين، فلا يوجد دليل قوي على أنها ناتجة عنها".
وسجل مستخدمو أدوية الستاتين زيادة طفيفة جدًا في المخاطر بنحو 0.1% فيما يتعلق باضطرابات تحاليل الدم الخاصة بوظائف الكبد عمومًا، وكذلك في اختبار محدد يقيس إنزيمات الكبد، لكن لم تُسجَّل أي زيادة في أمراض الكبد مثل التهاب الكبد أو فشله.
كما ظهرت تغيرات في تركيبة البول، التي قد تكون مرتبطة بأعراض في المسالك البولية، لدى أقل من واحد بالمئة من المرضى في كلتا المجموعتين، مع زيادة في المخاطر قدرها 0.3% لدى مستخدمي الستاتين.
وبلغ خطر الإصابة بالوذمة، وهو التورم الناتج عن احتباس السوائل غالبًا في الأطراف السفلية، أقل من 1.5% سنويًا عمومًا، وكان أعلى بنسبة 0.07% فقط مع العلاج بالستاتين.