الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مجمع الشفاء: 10 آلاف مفقود في غزة.. و"إسرائيل" سلّمتنا أشلاء وجثامين مشوهة

  • مشاركة :
post-title
دفن جثث فلسطينيين مجهولي الهوية في مقبرة جماعية

القاهرة الإخبارية - متابعات

كشف مدير مجمع الشفاء الطبي في قطاع غزة، محمد أبو سلمية، أن آلاف الفلسطينيين لا يزالون في عداد المفقودين جراء العدوان المتواصل، موضحًا أن نحو 10 آلاف مفقود ما زالوا تحت الأنقاض، إضافةً إلى قرابة 5 آلاف مفقود مجهولي المصير في مختلف أنحاء القطاع.

وقال أبو سلمية، خلال تصريحات صحفية اليوم الجمعة، إن الاحتلال الإسرائيلي سلّم وزارة الصحة في غزة، عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، 54 جثمانًا، إلى جانب 66 صندوقًا تحتوي على جماجم وأشلاء وأعضاء بشرية، مشيرًا إلى أن معظم هذه الجثامين تعرّضت لتشويه بالغ يجعل التعرّف على هوياتها أمرًا شديد الصعوبة.

وأوضح أن من بين الجثامين التي سلّمها الاحتلال جثامين لنساء لا يُعرف مكان احتجازهن أو ظروف اختطافهن، إضافةً إلى جثامين أخرى مبتورة الأيدي، وأخرى فُتحت بطونها وأُعيدت خياطتها، ما يثير شبهات خطيرة حول تعرّض الشهداء لعمليات تشويه وسرقة أعضاء أثناء احتجازهم.

وأكد مدير مجمع الشفاء وجود مؤشرات واضحة على سرقة أعضاء شهداء اعتقلهم الاحتلال في قطاع غزة، لافتًا إلى أن الاحتلال يعلم هويات الجثامين التي أعادها، لكنه يرفض الإفصاح عنها، في انتهاك صارخ لحقوق الضحايا وذويهم.

وأشار إلى أن الطواقم الطبية عاجزة عن التعرّف على هويات عدد كبير من الجثامين بسبب شدة التشويه، فضلًا عن غياب أدوات الطب الشرعي وفحوصات الحمض النووي(DNA) اللازمة لإجراء عمليات التوثيق والتعرّف.

وفي مقطع مصوّر من داخل مجمع الشفاء، قال أبو سلمية إن الاحتلال أرسل إلينا عربات مخصّصة لثلاجات الموتى لتسلّمنا جثامين وأشلاء بشرية، بدلًا من إرسال الأدوية والمستلزمات الطبية، مضيفًا أن هذه الجثامين تحمل آثار تعذيب واضحة، ولا يمكن التعرّف عليها بأي حال من الأحوال.

من جانبه، قال مدير عام وزارة الصحة في غزة، الدكتور منير البرش، إن ما تسلّمته الوزارة ليس مشاهد عابرة، بل بقايا بشرية تعكس حجم الانتهاك الإنساني، موضحًا أن تسليم الجثامين بهذه الطريقة يمثّل انتهاكًا لما بعد الموت، ومحاولةً متعمّدة لمحو الهوية الإنسانية.

وأكد البرش أن ما جرى يشكّل جريمة أخلاقية وإنسانية، وانتهاكًا صارخًا للقوانين والمواثيق الدولية، داعيًا إلى تحقيق دولي عاجل ومستقل لكشف مصير الشهداء والمفقودين ومحاسبة المسؤولين.

وارتكبت "إسرائيل" منذ 7 أكتوبر 2023 إبادةً جماعيةً في قطاع غزة، شملت قتلًا وتجويعًا وتدميرًا وتهجيرًا واعتقالًا، متجاهلةً النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلّفت الإبادة أكثر من 243 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافةً إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين، معظمهم أطفال، فضلًا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.