الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

كوبا: مستعدون للحوار مع واشنطن.. ونرفض تغيير النظام

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الكوبي ميجيل دياز كانيل يشارك في احتجاج "مناهضة الإمبريالية" أمام السفارة الأمريكية في هافانا

القاهرة الإخبارية - متابعات

أكد نائب وزير الخارجية الكوبي كارلوس فرنانديز دي كوسيو، أن بلاده مستعدة لحوار "هادف" مع الولايات المتحدة، لكنها غير مستعدة لمناقشة تغيير حكومتها، وذلك في تصريحات تأتي في الوقت الذي تصعِّد فيه إدارة الرئيس الأمر يكي دونالد ترامب الضغط على الجزيرة بالحديث عن تغيير النظام.

قال "دي كوسيو"، في تصريحات لشبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية: "لسنا مستعدين لمناقشة نظامنا الدستوري، كما نفترض أن الولايات المتحدة ليست مستعدة لمناقشة نظامها الدستوري، ونظامها السياسي وواقعها الاقتصادي".

وأضاف نائب وزير الخارجية الكوبي أن البلدين لم يقيما بعد "حوارًا ثنائيًا"، لكنهما تبادلا "بعض الرسائل" التي كانت "مرتبطة" بأعلى مستويات حكومة كوبا.

وتأتي تصريحات دي كوسيو بعد أيام من تصريح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن الولايات المتحدة "تود أن ترى" تغيير النظام في كوبا على الرغم من أنها لن تتخذ إجراءًا حيال ذلك بالضرورة.

يأتي هذا في الوقت الذي صعّدت فيه إدارة ترامب ضغوطها على الجزيرة الكاريبية بمحاولة قطع إمدادات النفط عنها، وكانت الولايات المتحدة قطعت بالفعل إمدادات كوبا النفطية من فنزويلا بعد عزل رئيسها من السلطة.

تعريفات جمركية أمريكية

وفي الأسبوع الماضي، هددت الولايات المتحدة بفرض تعريفات جمركية على الدول التي تصدر النفط إلى كوبا، مدعية أن هافانا تشكل "تهديدًا استثنائيًا" من خلال تحالفها مع دول معادية وجهات فاعلة خبيثة، واستضافة قدراتها العسكرية والاستخباراتية.

ورفض "دي كوسيو" المنطق الأمريكي قائلًا: "لا تشكل كوبا أي تهديد للولايات المتحدة، فهي ليست عدوانية ضد الولايات المتحدة، وليست معادية لها، ولا تؤوي الإرهاب ولا ترعاه". 

وحث الولايات المتحدة على تخفيف حملة الضغط التي تشنها، والتي يقول إنها أضرت بالبلاد بالفعل. 

انقطاع الكهرباء

وتشير"سي إن إن" إلى أن الكوبيين يواجهون انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي وطوابير طويلة أمام محطات الوقود نتيجة لنقص الإمدادات، وأوردت الشبكة تصريحات مسؤولين كوبيين أفادوا بأن العقوبات الاقتصادية الأمريكية المفروضة حاليًا هي السبب الرئيسي وراء تدهور قطاع الطاقة في البلاد، على الرغم من أن النقاد يلقون باللوم أيضًا على نقص استثمارات الحكومة في البنية التحتية.

قال دي كوسيو إن كوبا قد تضطر إلى النظر في إجراءات تقشفية وتقديم تضحيات لم يحددها للحفاظ على إمدادات الوقود، مع أنه لم يذكر حجم الاحتياطيات المتبقية لديها، وأضاف: "ما تعانيه كوبا يعادل الحرب من حيث الإجراءات الاقتصادية القسرية".

وذكرت "سي إن إن"، أن ترامب قال إن كوبا يمكن أن تتجنب قطع العلاقات تمامًا من خلال إبرام "صفقة"، وهي صفقة قد تتطلب إعادة الممتلكات المصادرة من المنفيين الكوبيين الذين غادروا الجزيرة في أعقاب ثورة عام 1959.

وصُدم الكوبيون بالعملية الأمريكية التي نُفذت في يناير وأسفرت عن اعتقال حليفهم الرئيسي، الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ومقتل أكثر من 30 من قوات الأمن الكوبية التي كانت تحميه، وتعهَّد المسؤولون بالتصدي لأي عمل عسكري أمريكي مماثل ضد كوبا، وأظهرت وسائل الإعلام الرسمية في الأسابيع الأخيرة تصاعدًا في المناورات والاستعدادات العسكرية.

العقود النفطية

قال ترامب، الاثنين الماضي، إن المكسيك -وهي حليف وثيق آخر للحكومة الكوبية- ستعلق أيضًا شحنات النفط وسط ضغوط أمريكية متزايدة.

وأعلنت المكسيك، أمس الأربعاء، أن عقودها النفطية مع كوبا لا تزال سارية، لكنها تبحث عن سبل بديلة لمساعدة كوبا على تجنب التأثر بالتعريفات الأمريكية.

وأمس الأول الثلاثاء، حثَّت السفارة الأمريكية في هافانا المواطنين الأمريكيين في كوبا على اتخاذ الاحتياطات اللازمة في ظل أزمة الطاقة، وذلك بترشيد استهلاك الوقود والماء والغذاء وشحن هواتفهم، كما حذرت من وجود حالات منع دخول مواطنين أمريكيين عند وصولهم، فضلاً عن تصاعد الاحتجاجات التي ترعاها الحكومة ضد الولايات المتحدة. 

وصرح "دي كوسيو" بأن الحوار بديل أفضل للولايات المتحدة من الإكراه، وبينما رفضت كوبا مناقشة تغيير النظام مع المسؤولين الأمريكيين، قال إنها مستعدة للتحدث عن مواضيع قد تفيد كلا البلدين، بما في ذلك الأمن الإقليمي.

وأضاف: "إذا كانت الولايات المتحدة ترغب في التعاون في مكافحة تهريب المخدرات، فبإمكان كوبا أن تساعد.. قدمنا المساعدة في الماضي، ويمكننا مواصلة المساعدة في مكافحة تهريب المخدرات داخل المنطقة".