قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء، إن مصر تُعد أكبر شريك تجاري لتركيا في قارة إفريقيا، مشددًا على أهمية العلاقات الاقتصادية المتنامية بين القاهرة وأنقرة، والدور المحوري الذي تلعبه في دعم المصالح المشتركة للبلدين.
وأوضح الرئيس التركي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، خلال زيارته لمصر، أن هناك تعاونًا مصريًا تركيًا مشتركًا يهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة، في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، مؤكدًا أن التنسيق بين البلدين يُمثل ركيزة أساسية لتحقيق التوازن والاستقرار الإقليمي.
وأشار إلى أن بلاده تعمل على تعزيز علاقاتها مع القاهرة في مختلف المجالات، السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بما يعكس الإرادة المشتركة لفتح آفاق جديدة من التعاون الثنائي، وتحقيق شراكة إستراتيجية أكثر عمقًا خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف، أن أنقرة والقاهرة تسعيان إلى تأسيس نموذج اقتصادي مصري تركي قادر على مواجهة الأزمات العالمية والتحديات الاقتصادية المتسارعة، من خلال تعزيز الاستثمارات المشتركة، وتوسيع حجم التبادل التجاري، ودعم الشراكات بين القطاع الخاص في البلدين.
تعاون إقليمي
وشدد على أن القاهرة وأنقرة تعملان جنبًا إلى جنب لدعم الأمن والاستقرار بالمنطقة، انطلاقًا من إيمان مشترك بأهمية الحوار والتعاون الإقليمي، بما يُسهم في تحقيق التنمية المستدامة وحماية مصالح شعوب المنطقة، مشيرًا إلى أنه يجب العمل على حل الأزمة في إيران عبر الحوار والدبلوماسية.
وقال إن القضية الفلسطينية تتصدر جدول الأعمال المشترك بين مصر وتركيا، مشددًا على أن المأساة الإنسانية في غزة لا تزال مستمرة رغم التوصل إلى وقف إطلاق النار.
وأوضح، أن الهجمات الإسرائيلية أسفرت عن سقوط الآلاف من أهالي غزة، مشيرًا إلى أن الأسبوع الماضي شهد مقتل ثلاثين فلسطينيًا بينهم أطفال، واصفًا ذلك بالهجمات الوحشية التي تهدف إلى تخريب إعلان شرم الشيخ.
وأكد الرئيس التركي رفض بلاده لهذه الانتهاكات، مشيرًا إلى أن أنقرة تعمل مع القاهرة في مبادرات تهدف إلى جعل السلام ممكنًا في غزة، وأن البلدين سيواصلان تقديم كل مساهمة ممكنة لإعادة إعمار القطاع الذي دمرته الهجمات الإسرائيلية.
وجدد أردوغان شكره لمصر على التعاون الكبير في إيصال المساعدات الإنسانية التي أرسلتها تركيا إلى غزة، مؤكدًا أن هذا التعاون يعكس عمق العلاقات بين البلدين في دعم الشعب الفلسطيني، وأن مصر وتركيا تعملان على تنفيذ مبادرات لاستدامة وقف إطلاق النار في غزة.
كما أكد أن الحفاظ على وحدة ليبيا وسلامة أراضيها هدف مصري تركي مشترك، مشددًا على رفضهم اعتراف إسرائيل بما يسمى أرض الصومال.
وقال إن بلاده تدعم التحول الكبير في سوريا، والمنطقة برمتها المستفيدة الكبرى من سوريا، تُصان فيها وحدة أراضيها وتتحقق وحدتها السياسية.