الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

هجوم خاطف لا حرب طويلة.. ترامب يفتح ملف الضربة المحتملة ضد إيران

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

لم يتخذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قراره النهائي بشأن توجيه ضربة عسكرية لإيران، لكنه، بحسب مسؤولين أمريكيين، طلب من مساعديه إعداد خيارات "سريعة وحاسمة" لتجنب حرب طويلة الأمد.

وناقشت الإدارة الأمريكية، أهدافًا تشمل البرنامج النووي الإيراني وترسانة الصواريخ الباليستية، بل وحتى سيناريوهات أوسع تتعلق باستقرار النظام، بحسب "وول ستريت جورنال".

وفي الوقت نفسه كثّفت الولايات المتحدة انتشارها العسكري في المنطقة، حيث نقلت حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" إلى جانب قطع بحرية ومقاتلات متقدمة، إضافة إلى تعزيز أنظمة الدفاع الجوي لحماية إسرائيل وحلفاء عرب وما بين 30 و40 ألف جندي أمريكي، في الوقت نفسه قال ترامب إن "سفنًا قوية جدًا" باتت قريبة من إيران، معربًا عن أمله في التوصل إلى اتفاق.

فرصة اجتماع مباشر

دفعت قوى إقليمية في الشرق الأوسط باتجاه عقد اجتماع مباشر بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين هذا الأسبوع في تركيا، في محاولة لاحتواء التصعيد المتسارع ومنع ضربة عسكرية قد تشعل اضطرابًا أوسع في المنطقة، في الوقت نفسه تزامنت هذه التحركات مع حشد عسكري أمريكي مكثف وتحذيرات صريحة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية اللجوء إلى القوة إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.

سعت تركيا وقطر ومصر إلى ترتيب لقاء يضم المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى جانب مسؤولين من دول إقليمية أخرى، في الأثناء أكد مسؤولون مطلعون أن الاتصالات تكثفت خلال الأيام الماضية مع إبداء الطرفين استعدادًا مبدئيًا للحوار رغم الخلافات الجوهرية، بحسب "وول ستريت جورنال".

تحركات إقليمية

أطلقت دول الوساطة مساعي متزامنة لفتح نافذة تفاوض، حيث استضافت تركيا اجتماعات تمهيدية ناقشت المكان وجدول الأعمال، في الوقت نفسه زار رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني طهران بشكل غير معلن، بينما أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالًا بنظيره الإيراني مسعود بيزشكيان لدفعه إلى قبول اللقاء، إضافة إلى ذلك ناقش الطرفان مقترحًا صاغته عُمان وقطر يجمع بين معالجة تخصيب اليورانيوم وحوافز اقتصادية وضمانات أمنية.

أبدت طهران، في الأثناء، تحفظات واضحة، إذ أبلغت الوسطاء أنها ستناقش ملفها النووي فقط، رافضة إدراج برنامج الصواريخ الباليستية أو دعمها لقوى حليفة في المنطقة ضمن أي تفاوض، في الوقت نفسه طالبت بضمانات أمريكية بعدم التعرض لهجوم خلال سير المحادثات، وهو شرط اعتبره وسطاء عرب أساسيًا لكسب موافقة القيادة الإيرانية.

خلافات جوهرية

استمرت الفجوة بين الطرفين حول جوهر التفاوض، إذ تمسكت واشنطن بمطالب وقف تخصيب اليورانيوم وتسليم المخزونات الحالية، إلى جانب إدراج الصواريخ الباليستية ضمن أي اتفاق، في المقابل شدّد عراقجي على أن القدرات الدفاعية الإيرانية "غير قابلة للتفاوض"، مؤكدًا الاستعداد لمحادثات "عادلة ومنصفة"، في الوقت نفسه حذرت طهران من أن الدبلوماسية قد تُستخدم غطاءً لكسب الوقت قبل ضربة عسكرية.

عكست تصريحات المرشد الأعلى علي خامنئي لهجة متشددة، إذ توعد بأن أي هجوم أمريكي سيؤدي إلى "حرب إقليمية"، دون الإشارة إلى المفاوضات، في الأثناء ألغت إيران مناورات عسكرية بالذخيرة الحية في مضيق هرمز بعد تحذير أمريكي، وهو ما اعتبره مراقبون إشارة تهدئة تكتيكية.

حذّر خبراء من محدودية الخيارات العسكرية، مشيرين إلى قدرة إيران على الرد عبر صواريخ وطائرات مسيرة تستهدف قواعد أمريكية وحلفاء، إضافة إلى تعقيدات مرحلة ما بعد أي ضربة محتملة، في الوقت نفسه قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن بنية النظام الإيراني تجعل من الصعب التنبؤ بما سيحدث إذا سقط المرشد، بينما رأى محللون أن إسقاط النظام لا يضمن بالضرورة تراجع التوتر.