الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

شتاء أوكرانيا الدامي.. تصعيد روسي "فتاك" يتحدى الجليد

  • مشاركة :
post-title
الظلام يغطي أوكرانيا وسط استمرار الهجمات الروسية

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

في ظل تدهور الأوضاع المناخية وانخفاض درجات الحرارة إلى مستويات متجمدة، دعا نواب مجلس الدوما الروسي إلى تصعيد العمليات العسكرية في أوكرانيا باستخدام أسلحة أشد فتكًا، فيما تتواصل الهجمات الروسية على البنية التحتية الحيوية الأوكرانية، ما تسبب في صدمة كبيرة لدى الأوكرانيين مع انقطاعات واسعة في التيار الكهربائي ومصاعب كبيرة في توفير الخدمات الأساسية للمواطنين.

تصعيد روسي

في 30 يناير، أعلن رئيس مجلس الدوما الروسي فياتشيسلاف فولودين أن النواب حثُّوا الحكومة على استخدام "أسلحة الردع" القوية في هجماتها على أوكرانيا، لكنه لم يوضح طبيعة هذه الأسلحة أو تفاصيل استخدامها، بينما تتصاعد حدة الصراع وسط استمرار حملة روسيا على قطاع الطاقة الأوكراني.

يأتي هذا التطور بعد جولة محادثات سلام ثلاثية جمعت مسؤولين أوكرانيين وروسًا وأمريكيين في أبو ظبي في 23 و24 يناير، وكان من المقرر استئنافها اليوم، لكن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ألمح لاحتمال تغيير الموعد والمكان بسبب الوضع المتغير في العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران.

أزمة الطاقة في أوكرانيا

وذكرت صحيفة "كييف إندبندنت" الأوكرانية أن أوكرانيا تشهد نقصًا حادًا في الطاقة نتيجة الهجمات المتكررة على بنيتها التحتية، ما أدى إلى انقطاعات متكررة في التيار الكهربائي وتوقف خدمات المياه والتدفئة في عدة مناطق.

أعلن وزير الطاقة الأوكراني دينيس شميهال عن "إغلاق متسلسل" لشبكة الكهرباء في البلاد، بعد أعطال في خطوط الجهد العالي بين أوكرانيا ومولدوفا ورومانيا.

في 31 يناير، أصابت انقطاعات كهرباء واسعة العاصمة كييف وعدة مناطق أخرى، ما أدى إلى تعليق مؤقت لخدمة المترو وتعطل شبكات الهاتف المحمول وانقطاع إمدادات المياه، وأكد "شميهال" أن محطات الطاقة النووية تعمل بطاقة مخفضة بسبب هذه الانقطاعات.

تأثر الحياة اليومية

تأثرت الحياة اليومية في كييف بشكل كبير، وذكر عمدة المدينة فيتالي كليتشكو أن نحو 25% من المباني السكنية لا تزال بلا تدفئة في ساعات المساء، بينما عادت خدمات المياه والكهرباء تدريجيًا إلى العمل.

في حي أوبولون شمالي العاصمة، أشار سكان ومقدمو خدمات إلى تحديات كبيرة في مواجهة الصقيع مع انقطاع التيار الكهربائي، حيث تعتمد بعض المؤسسات على مولدات كهربائية تعاني بدورها من أعطال متكررة بسبب الطقس القاسي.

وأعلنت شركة السكك الحديدية الأوكرانية استقرار وضع الطاقة على خطوط القطارات واستئناف عمل قطارات كييف سيتي إكسبريس، ما يعكس جهود إعادة النشاط الحيوي تدريجيًا.

التأثير الإقليمي

تأثرت شبكة الكهرباء في مولدوفا بشكل مباشر، حيث أدى انخفاض الجهد على خط إيساكيا-فولكانستي إلى تعطيل النظام الكهربائي في البلاد، وأكدت وزارة الطاقة المولدوفية أن المشكلة ناتجة عن مشكلات في نظام الطاقة الأوكراني، بينما تعمل شركات الطاقة في كلا البلدين على استعادة التيار.

وأدى انقطاع التيار الكهربائي إلى تعطيل خدمات النقل العام في كيشيناو وتعطيل حركة البضائع عبر الحدود مع أوكرانيا بسبب مشكلات في قواعد البيانات الجمركية، ما زاد من تعقيد الوضع الاقتصادي والخدمي في المنطقة.