بعد سلسلة من التأجيلات امتدت لنحو عامين، يواصل صناع مسلسل "روج أسود" تصوير العمل، وتكثف الفنانة رانيا يوسف وفريق العمل ساعات التصوير للانتهاء من العمل تمهيدًا لعرضه ضمن موسم دراما رمضان 2026.
شهدت مدينة الإنتاج الإعلامي، تصوير عدد من المشاهد إذ يخوضون سباقا مع الوقت للحاق بالخريطة الرمضانية، خاصة أن العمل تعرّض لأكثر من توقف خلال الفترة الماضية لأسباب مختلفة.
دراما مستوحاة من ملفات محكمة الأسرة
ينتمي "روج أسود" إلى الدراما الاجتماعية المستلهمة من قصص حقيقية، ويفتح ملفات شديدة الحساسية من واقع محكمة الأسرة المصرية، مقدّمًا معالجة درامية لقضايا معقدة مثل العنف الأسري والابتزاز النفسي والعلاقات السامة والوصولية والخيانة الزوجية والجمع بين الأزواج وتجارة الأعضاء، في سياق درامي واحد بأحداث مترابطة.
شخصية متعددة التحولات
تجسد رانيا يوسف خلال أحداث المسلسل شخصية امرأة بسيطة تدفعها الظروف القاسية إلى تعدد الزيجات، قبل أن تشهد حياتها تحولات حادة تقودها إلى تبني سلوكيات وصولية وانتهازية، في مسار درامي يكشف صراعًا نفسيًا داخليًا بين الضعف والرغبة في النجاة.
يركز العمل على قضايا المرأة من منظور إنساني واقعي، بعيدًا عن التجميل أو المبالغة، معتمدًا على الاقتراب من التفاصيل النفسية للشخصيات، ورصد مشاعر القهر والخذلان والعنف داخل منظومة اجتماعية تفرض قيودًا قاسية تحت مسميات مختلفة.
يُصنَّف "روج أسود" ضمن الدراما النسائية الاجتماعية، إذ لا يقدم المرأة في قالب نمطي، بل يتتبع رحلتها من الانكسار إلى المواجهة، ومن الصمت إلى محاولة استرداد الذات، في معالجة تعكس واقعًا اجتماعيًا شديد القسوة.
يعتمد المسلسل على أداء تمثيلي متزن يخدم طبيعة القضايا المطروحة، ويجسد حالات نفسية مركبة تعيشها الشخصيات، خاصة في لحظات الصراع الداخلي والمواجهات الحاسمة.