نظّم ممثلون وعاملون في قطاعي السينما والتليفزيون بجنوب إفريقيا، اليوم الأربعاء، أمام مبني البرلمان في مدينة كيب تاون، احتجاجًا على ما وصفوه بأزمة تمويل تهدد مستقبل الصناعة وتسببت في فقدان آلاف فرص العمل.
وشارك في الاحتجاج ما بين 300 إلى 400 شخص، رفعوا لافتات وارتدوا قمصانًا كُتب عليها "أنقذوا صناعة السينما والتلفزيون في جنوب إفريقيا" و"أنقذوا صناعتنا"، وخططوا لتنظيم مظاهرة أخرى في بريتوريا غدًا الخميس.
وتتمتع جنوب إفريقيا بواحدة من أكثر صناعات السينما والتلفزيون رسوخًا في أفريقيا، وقد جذبت منذ فترة طويلة الإنتاجات الأجنبية.
وقالت أوناثي مالونجا، محامية الترفيه والرئيسة التنفيذية السابقة لاتحاد الشاشة الجنوب إفريقي: "نحن هنا اليوم لأن الحكومة تجاهلت إلى حد كبير قطاع السينما والتلفزيون".
وأضافت لوكالة "رويترز": "لقد أدى ذلك إلى فقدان الوظائف، وانتقال الأعمال التجارية إلى دول أخرى، ونحن نخسر فرص العمل كجنوب إفريقيين".
ويكمن جوهر الشكاوى في نظام الخصم المسمى "حافز إنتاج الأفلام والتلفزيون في جنوب إفريقيا" الذي تديره وزارة التجارة والصناعة والمنافسة، والذي يهدف إلى دعم صناعة الأفلام المحلية من خلال المساعدة في تغطية نفقات الإنتاج للمشاريع التي تستوفي معايير معينة.
وقال ائتلاف من المجموعات الصناعية في مذكرة سُلّمت إلى البرلمان اليوم، إن الاجتماعات الخاصة بالموافقة على المشاريع للحصول على خصومات قد توقفت، ما أدى إلى توقف الصناعة، وطالب باستئنافها. كما طالبوا بالتحقيق في مزاعم "سوء الإدارة، وسوء الإدارة، والإخفاقات في الحوكمة" داخل برنامج الحوافز، التي لم يوضحوا تفاصيلها.
من جهته، رفض متحدث باسم وزارة التجارة والصناعة التعليق، لكنه قال إن الوزارة سترد مباشرة على التحالف في غضون الإطار الزمني المحدد وهو 10 أيام.
ونظم أعضاء الصناعة احتجاجًا حول القضية نفسها العام الماضي، لكنهم قالوا إن مخاوفهم لم تتم معالجتها.
قالت ميلاني دو بويز، التي مثلت في المسلسلات التلفزيونية الجنوب إفريقية وفي المسلسل الدرامي الشهير "سبينرز" على منصة شوماكس: "نحن لا نحصل على التمويل".
وتابعت: "نريد أن تكون الحكومة على دراية بالأمر وأن تخضع للمساءلة، حتى تتمكن صناعة السينما من النمو مرة أخرى إلى ما كانت عليه وما ينبغي أن تكون عليه".