الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

معرض القاهرة الدولي للكتاب يحتفي بتراث الشيخ محمد رفعت

  • مشاركة :
post-title
الصالون الثقافي بمعرض القاهرة الدولي للكتاب

القاهرة الإخبارية - فنون وثقافة

شهد الصالون الثقافي بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، اليوم الثلاثاء، احتفاء بتراث أيقونة التلاوة المصرية الشيخ محمد رفعت، في إطار إبراز الذاكرة الدينية والفنية، وتلاقي الثقافة مع التراث الروحي، تزامنًا مع مرور 75 عامًا على رحيله.

وتحدثت هناء حسين محمد رفعت، حفيدة الشيخ، عن نشأته وبداياته، موضحة أنه ولد عام 1882 بحي المغربلين في القاهرة، وفقد بصره في سن مبكرة، لتتحول هذه المحنة إلى منحة صقلت روحه ووجهته لحفظ القرآن الكريم، إذ أتم حفظ المصحف كاملًا وهو لا يزال طفلًا، وبرزت موهبته الفريدة في التلاوة بامتلاكه إحساسًا نادرًا بالمقامات وقدرة خاصة على توظيف الصوت لخدمة المعنى القرآني.

وأشارت إلى أن الشيخ محمد رفعت، رغم ذيوع صيته، ظل زاهدًا في الأضواء، متمسكًا بقدسية التلاوة، ورافضًا توظيف صوته في غير موضعه أو التلاوة في أماكن لا تليق بجلال القرآن، إيمانًا منه بأن القرآن يُقرأ لهداية القلوب لا لمجرد الأداء.

وكشفت حفيدته عن جهود جارية لترميم عشر أسطوانات نادرة تضم تسجيلات غير مذاعة للشيخ محمد رفعت، تمهيدًا لإذاعتها خلال شهر رمضان المقبل، مؤكدة أن هذه التسجيلات تُمثل إضافة مهمة إلى تراثه الصوتي، الذي ظل محدودًا في عدد تسجيلاته، عظيمًا في أثره.

كما أوضحت أن الشيخ محمد رفعت وُلد 9 مايو 1882 وتوفي في اليوم نفسه عام 1950، في مفارقة لافتة، مشيرة إلى تحمله مسؤولية أسرته في سن مبكرة بعد وفاة والده، ما دفعه إلى العمل في قراءة القرآن، و أنه افتتح الإذاعة المصرية عام 1934 بتلاوة من القرآن الكريم، وظل وفيًا لمسجد فاضل باشا الذي تعلم فيه، رغم العروض المقدمة له للقراءة في مساجد كبرى.

ومن جانبه؛ أكد الأستاذ الدكتور هيثم أبو زيد، الباحث في تراث التلاوات، أن صوت الشيخ محمد رفعت يُمثل حالة فريدة تجمع بين الصفاء والحنان والخشوع الصادق، مشددًا على أن تلاوته لم تكن استعراضًا صوتيًا، بل عبورًا هادئًا من الحرف إلى القلب.