شهد مسرح رويال في لندن العرض العالمي الأول للمسرحية الموسيقية "نساء صغيرات"، في ليلة واحدة استثنائية، بعد رحلة امتدت لنحو ثلاثة عقود منذ بدء العمل على المشروع.
وتعود فكرة المسرحية، التي تحمل عنوان "جو-المسرحية الموسيقية لنساء صغيرات"، إلى ثلاثة طلاب مسرح شباب من ولاية كاليفورنيا، استلهموا العمل من رواية لويزا ماي ألكوت الكلاسيكية عن مرحلة بلوغ سن الرشد.
وقال الملحن دان ريدفيلد، قبيل العرض:"كنا أطفالًا عندما كتبنا هذا العمل، والآن نعود إليه ونحن في سن النضج".
وأوضح ريدفيلد، أن الشرارة الأولى للمشروع انطلقت بعد مشاهدته فيلم "نساء صغيرات" الصادر عام 1994، من بطولة وينونا رايدر في دور "جو مارش" وسوزان ساراندون في دور الأم "مارمي"، ما دفعه مع زميليه كريستينا هاردينج وجون جابرييل كولادزيج إلى التفكير في تحويل القصة إلى مسرحية موسيقية.
وعلى الرغم من سهولة البداية، واجه المشروع تعثرات عديدة، شملت ورش عمل فنية شاركت فيها نجمة برودواي إيلين ستريتش، قبل أن يتوقف التمويل عقب أحداث 11 سبتمبر، ثم تتجدد الصعوبات خلال جائحة كوفيد-19، التي أبطأت مساعي إحياء المشروع لكنها منحت فريق العمل فرصة لإعادة المراجعة والتطوير.
وأخيرًا، حظى العرض بتمويل مناسب ومشاركة نجوم بارزين، ليخرج إلى النور في عرضه الأول بلندن، وبعد هذه الليلة الخاصة، يعمل الفريق على تنظيم عروض إضافية، دون الكشف عن تفاصيلها في الوقت الراهن.
ويعد الصوت الأوركسترالي الضخم أحد أبرز عناصر الجذب في العمل، إذ تضم الأوركسترا نحو 30 عازفًا، في استحضار لأجواء المسرحيات الموسيقية الكبرى في ويست إند، خلال أواخر الثمانينيات والتسعينيات.
وقالت كيري إليس، التي تجسد دور "مارمي"، إن هذا النوع من الأوركسترات "أصبح نادرًا"، مؤكدة أن "العمل يتميز على نحو خاص بفضل هذا العنصر".
وسبق العرض الأول إصدار ألبوم موسيقي، العام الماضي، إلى جانب تسجيلات جرت في استوديوهات آبي رود الشهيرة بلندن، التي احتضنت أعمال فرقة البيتلز وعددًا كبيرًا من الفنانين العالميين.
ووصف كولادزيج تجربة العمل داخل الاستوديوهات بأنها "مليئة بلحظات لا تصدق".