الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

سقوط الأمير تشانج.. نهاية الرجل الثاني في الجيش الصيني

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الصيني شي جين بينج وإلى يساره الجنرال تشانج يوشيا

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

أعلنت وزارة الدفاع الصينية، اليوم السبت، وضع جنرالين قيد التحقيق، الأول هو تشانج يوشيا أقدم نائب لرئيس أعلى هيئة لصنع القرار العسكري في الحزب الشيوعي والجنرال الأول في الصين، والثاني هو ليو تشنلي، رئيس إدارة الأركان المشتركة للجيش الصيني التي تتولى التخطيط للعمليات القتالية، وذلك بتهمة ارتكاب انتهاكات خطيرة لقواعد الحزب وقوانين الدولة.

يأتي هذا القرار عقب إعلان الحزب الشيوعي الصيني في أكتوبر 2025، طرد تسعة من كبار القادة العسكريين بتهم الفساد، بمن فيهم الجنرال الثاني في الصين آنذاك، هي ويدونج، الذي كان أيضًا نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية، وهي الهيئة التي تقود القوات المسلحة والتي يرأسها الرئيس شي جين بينج.

الرجل الثاني

يعد الجنرال تشانج يوشيا، أحد أكبر جنرالات الجيش الصيني وعضوًا في المكتب السياسي للنخبة الحزبية، وكان من بين المقربين من الرئيس، ومن "الأمراء"، وهم أحفاد شيوخ الثورة وكبار مسؤولي الحزب.

وخلال السنوات الأولى بعد توليه مهامه كرئيس، أقال شي جين بينج عشرات الجنرالات واستبدلهم بضباط اعتبرهم أكثر كفاءة وموثوقية سياسية، ورقي "تشانج" خلال هذه العملية، نظرًا لسجله كجندي مخضرم وخلفيته المتميزة.

وفي عام 1968، انضم تشانج إلى الجيش الصيني، ثم إلى الحزب الشيوعي في العام التالي. وبحسب الروايات الرسمية، فقد برز كجندي محترف في الجيش الصيني، وبرز في القتال خلال الحرب الصينية الفيتنامية عام 1979، وفي مناوشة حدودية كبيرة بين البلدين عام 1984.

وشغل مجموعة من المناصب القيادية العليا وتمت ترقيته إلى رتبة جنرال كامل في عام 2011، ما يعني أنه ووالده أصبحا ثاني ثنائي أب وابن يصل كلاهما إلى رتبة ثلاث نجوم في الجيش الصيني.

وفي عام 2012، عُيّن تشانج رئيسًا لإدارة التسليح العامة بالجيش، المسؤولة عن شراء وتطوير المعدات العسكرية. وبعد أسابيع، عندما تولى شي جين بينج منصب رئيس الحزب ورئيس اللجنة العسكرية المركزية، انضم تشانج إلى اللجنة العسكرية كعضو. ثم ترقى في المناصب حتى شغل مسؤول إدارة التسليح العامة، وهي إدارة تطوير المعدات التابعة للجنة العسكرية المركزية، بعد أن أعاد "شي" هيكلة القوات المسلحة في عام 2015.

وعندما بدأ "شي" ولايته الثانية في عام 2017، ضم "تشانج" إلى المكتب السياسي وعيّنه نائبًا لرئيس اللجنة العسكرية المركزية، ما جعله ثاني أهم جنرال في الصين. ثم تولى بعدها منصب نائب رئيس اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني في عام 2022.

محاربة الفساد

وعقب الإقالات الأخيرة، تقلص عدد أعضاء اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني التي كانت تضم سبعة رجال عند بدء ولايتها الحالية في عام 2022، والآن تضم عضوين فاعلين فقط - شي جين بينج رئيسًا، وجنرال يشغل منصب نائب الرئيس.

وستكون هذه المرة الأولى منذ عام 1989 التي يطيح فيها الحزب باثنين من أعضاء المكتب السياسي خلال نفس فترة ولايتهما. في ذلك العام، عزل الحزب تشاو زيانج، الأمين العام ونائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية الأول، وأحد زملائه من المكتب السياسي ولجنته الدائمة بسبب ما اعتبر تساهلًا منهما في التعامل مع مظاهرات بكين.

ومنذ توليه رئاسة الصين كثّف "شي" حملاته التأديبية خارج نطاق الجيش. فقد عاقبت سلطات الحزب نحو 983 ألف شخص العام الماضي، بزيادة قدرها 10.6% عن عام 2024، وهو أعلى رقم سنوي منذ أن بدأ الحزب بنشر هذه البيانات قبل نحو عقدين من الزمن.