الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

وجود عسكري أمريكي بلا سيادة.. تفاصيل الاتفاق المحتمل حول جرينلاند

  • مشاركة :
post-title
أعلام الولايات المتحدة وجرينلاند - أرشيفية

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

كشف موقع أكسيوس الأمريكي، نقلًا عن مصدرين مطلعين، أن الإطار الذي ناقشه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع الأمين العام لحلف الناتو مارك روته، أمس الأربعاء، بشأن جزيرة جرينلاند لا يتضمن نقل السيادة الكاملة عليها من الدنمارك إلى الولايات المتحدة، بل يقوم على مبدأ احترام السيادة الدنماركية على الجزيرة.

اقتراح الناتو

أفاد "أكسيوس"، بأن أمين عام الناتو قدم اقتراحًا يُركز على تعزيز الوجود الأمني الأمريكي في جرينلاند دون تغيير وضعها السيادي.

ووفقًا للمصادر التي تحدثت للموقع، يشمل الاقتراح تحديث اتفاقية الدفاع عن جرينلاند الموقعة عام 1951 بين واشنطن وكوبنهاجن، التي سمحت للولايات المتحدة ببناء قواعد عسكرية وإنشاء مناطق دفاعية في الجزيرة عند الضرورة.

وكشف "أكسيوس"، أن الخطة المقترحة تتضمن أيضًا بنودًا لزيادة الأمن في جرينلاند وتكثيف نشاط حلف الناتو في منطقة القطب الشمالي، إلى جانب تعزيز التعاون في مجال المواد الخام الإستراتيجية.

كما يشمل الاقتراح، حسبما ذكرت المصادر للموقع، نصوصًا حول نشر منظومة "القبة الذهبية" الدفاعية الصاروخية في جرينلاند، ومواجهة ما وصفته بـ"النفوذ الخبيث" لكل من روسيا والصين في المنطقة القطبية.

تحول في موقف ترامب

شهد أمس الأربعاء، تباينًا لافتًا في خطاب الرئيس الأمريكي، ففي وقت سابق من اليوم نفسه، وفي أثناء كلمته بمنتدى دافوس الاقتصادي، أكد ترامب مرارًا أنه لن يقبل بأي صفقة لا تضع جرينلاند تحت السيطرة الأمريكية الكاملة.

وقال بلهجة حادة، إن الولايات المتحدة "تحتاج" إلى جرينلاند، لكنه استبعد استخدام القوة العسكرية للاستيلاء عليها، ووجه انتقادات لاذعة للدنمارك، واصفًا إياها بالضعف، كما اتهم حلف الناتو بعدم الامتنان.

لكن نبرة ترامب تغيرت بشكل جذري بعد ساعات من اجتماعه المطول مع روته، الذي عرض خلاله الإطار المقترح، إذ أعلن الرئيس الأمريكي عبر منصة "تروث سوشيال"، أنه "تم تشكيل إطار عمل لصفقة مستقبلية بشأن جرينلاند، وفي الواقع منطقة القطب الشمالي بأكملها".

ووصف الصفقة بأنها "الصفقة طويلة الأمد المثلى، إنها صفقة لا نهائية، صفقة إلى الأبد"، متجنبًا الإجابة المباشرة حين سأله الصحفيون عما إذا كانت جرينلاند ستصبح جزءًا من الولايات المتحدة.

لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والأمين العام لحلف الناتو مارك روته
تراجع عن التهديدات

أعلن ترامب تراجعه عن تهديده بفرض رسوم جمركية على ثماني دول أوروبية حليفة، في الأول من فبراير المقبل، التي لوح بها ردًا على معارضتها لمطالبه بشأن جرينلاند.

وأشار إلى أنه إذا تم التوصل لاتفاق بالشروط التي ناقشها مع روته، فإن أزمة جرينلاند بأكملها ستنتهي.

في تصريح مثير للدهشة، ادعى روته في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" الأمر يكية، أن مسألة من سيسيطر على جرينلاند "لم تطرح" خلال الاجتماع.

وأوضح الأمين العام للناتو، أن الاقتراح يشمل الحلف بأكمله، خاصة "الحلفاء السبعة في القطب الشمالي"، للقيام بمزيد من الجهود لحماية المنطقة القطبية.

تأكيدات أمريكية

أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، لموقع أكسيوس، أنه "إذا تمت هذه الصفقة، والرئيس ترامب متفائل جدًا بذلك، فإن الولايات المتحدة ستحقق جميع أهدافها الإستراتيجية فيما يتعلق بجرينلاند، بتكلفة قليلة جدًا، وإلى الأبد".

وأضافت أن "الرئيس ترامب يثبت مرة أخرى أنه صانع الصفقات الأول"، مشيرة إلى أن التفاصيل ستعلن بعد الانتهاء من وضع اللمسات النهائية من الأطراف المعنية.

وأشار موقع أكسيوس، إلى أن الأفكار التي طرحها روته تتوافق مع الاقتراح الدنماركي، الذي ظل مطروحًا منذ فترة طويلة، ويقضي بأن تحتفظ الدنمارك بالسيادة بينما تتمكن الولايات المتحدة من زيادة وجودها العسكري، ومن المتوقع أن تطلق واشنطن في الأسابيع المقبلة مفاوضات رفيعة المستوى مع الدنمارك وجرينلاند حول الاتفاق المحتمل، في خطوة قد تضع حدًا لأزمة استمرت أسابيع وأثارت قلقًا دوليًا واسعًا، بشأن مستقبل التحالفات عبر الأطلسي واستقرار المنطقة القطبية الحساسة.