الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

في دافوس.. ترامب يطالب بمفاوضات فورية للاستحواذ على جرينلاند

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

القاهرة الإخبارية - طه العومي

جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، مطالبته بفرض السيطرة الأمريكية على جزيرة "جرينلاند" التابعة لدولة الدنمارك وضرورة البدء في مفاوضات فورية للاستحواذ على الجزيرة، مؤكدًا أنه "لا توجد دولة أو مجموعة دول في وضع يسمح لها بتأمين الجزيرة باستثناء الولايات المتحدة".

ووصف "ترامب" في خطاب اتسم بنبرة حادة غير مسبوقة، خلال مشاركته في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، الدنمارك بأنها "ناكرة للجميل" لرفضها التنازل عن الجزيرة ذات الحكم الذاتي، زاعمًا أن كوبنهاجن مُدينة لواشنطن تاريخيًا منذ الحرب العالمية الثانية. 

وقال ترامب: "سقطت الدنمارك في يد ألمانيا بعد ست ساعات فقط من القتال، وكانت عاجزة تمامًا عن الدفاع عن نفسها أو عن جرينلاند، ما اضطر الولايات المتحدة للتدخل حينها".

 وأعرب الرئيس الأمريكي عن أسفه على القرارات السياسية السابقة لواشنطن التي سمحت للدنمارك بالاحتفاظ بالجزيرة كإقليم تابع لها، معتبرًا ذلك خطًأ إستراتيجيًا. وتساءل: "كم كنا أغبياء حين فعلنا ذلك؟ لقد تدخلنا وأنقذنا الموقف ثم أعدنا لهم السيطرة، وما أشد جحودهم الآن!".

وربط ترامب بين ملف الجزيرة والتزامات حلف شمال الأطلسي "الناتو"، مشددًا على أن "كل حليف في الناتو يقع على عاتقه واجب الدفاع عن أراضيه".

وأضاف: "مولنا حلف الناتو لسنوات طويلة ولم نحصل على أي شيء في المقابل، كل ما نطلبه اليوم هو قطعة جليد.. ولكنها قادرة على حماية السلام في العالم".

وتابع: "نحن قوة عظمى، أعظم بكثير مما يدركه الناس"، في إشارة واضحة إلى أن القدرات الأمريكية الوحيدة الكفيلة بحماية المواقع الإستراتيجية في القطب الشمالي.

القبة الذهبية

ويواصل الرئيس الأمريكي تصريحاته، التي تطالب بضم الجزيرة إلى بلاده، إذ أعلن أن الولايات المتحدة "تحتاج إلى جرينلاند لأغراض الأمن القومي"، وأنها "ضرورية لبناء القبة الذهبية".

كما نشر الرئيس الأمريكي، أمس الثلاثاء، صورة تُبرز جزيرة جرينلاند بأنها "أرض أمريكية"، وتتضمن لافتة كُتب عليها "جرينلاند.. الأراضي الأمريكية.. أُسست عام 2026".

وتتبع جرينلاند الدنمارك وتتمتع بحكم ذاتي، وتُعَد أكبر جزيرة في العالم، ولها موقع مركزي في القطب المتجمد الشمالي، الذي يكتسب أهمية متزايدة، نظرًا لذوبان الجليد، بسبب أزمة المناخ وفتح طرق تجارية جديدة.

مفاوضات فورية

دعا ترامب، إلى إطلاق "مفاوضات فورية" مع الحلفاء الأوروبيين للتفاوض بشأن انتقال سيادة إقليم "جرينلاند" الدنماركي إلى الولايات المتحدة، مؤكدًا أن واشنطن القوة الوحيدة القادرة على حماية وتطوير الجزيرة القطبية الإستراتيجية.

وعرض ترامب رؤيته لضم الجزيرة، معتبرًا أن الاستحواذ الأمريكي يصب في مصلحة ضفتي الأطلسي.

وقال ترامب: "الولايات المتحدة وحدها التي تستطيع حماية هذه الكتلة الجليدية العملاقة وتطويرها وجعلها آمنة لأوروبا ولنا"، مشبهًا هذه الخطوة بعمليات استحواذ تاريخية قامت بها واشنطن ودول أوروبية في الماضي".

استبعاد الخيار العسكري

وفي أوضح تصريح له بشأن الوسائل المتبعة، استبعد ترامب اللجوء إلى القوة العسكرية للاستيلاء على الجزيرة، قائلًا: "لن أستخدم القوة، رغم أننا إذا قررنا استخدام القوة المفرطة فلن يكون من الممكن إيقافنا، لكنني لن أفعل ذلك".

ووصف هذا الالتزام بأنه "أهم تصريح" يُدلي به لتبديد مخاوف الحلفاء، مؤكدًا أن هدفه التوصل إلى اتفاق سلمي.

وشدد الرئيس الأمريكي على رغبته في "الملكية الكاملة" لجرينلاند بدلًا من عقود الإيجار، موضحًا: "نحتاج إلى سند الملكية الصحيح للدفاع عنها، فلا يمكنك الدفاع عن أرض بعقد إيجار".

وزعم ترامب أن هذه الخطوة ستعزز أمن حلف شمال الأطلسي "الناتو" بشكل كبير ولن تشكل أي تهديد له، رغم إشارته إلى أن الولايات المتحدة "عوملت بشكل غير عادل" من قبل الحلف في ملفات أخرى.