الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

رئيس وزراء فلسطين: نعمل مع مصر لدعم جهود إعادة إعمار غزة

  • مشاركة :
post-title
رئيس الوزراء الفلسطيني في جلسة حوارية خلال مشاركته في فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي

القاهرة الإخبارية - طه العومي

أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور محمد مصطفى، دعم دولة فلسطين الرسمي والشامل للخطة التي قدمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في "اجتماع شرم الشيخ" المدعومة بقرار مجلس الأمن رقم 186، واصفًا إياها بأنها "حزمة واحدة لا تتجزأ" تبدأ بوقف إطلاق النار وتفضي في نهايتها إلى حق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة.

وشدد "مصطفى" خلال مشاركته في جلسة حوارية بمنتدى "دافوس" الاقتصادي العالمي، على ضرورة التعامل مع غزة والضفة والقدس ككيان سياسي موحد، لافتًا إلى أن الأولوية القصوى تكمن في تلبية احتياجات الشعب الفلسطيني بقطاع غزة، الذي يعاني منذ 4 أشهر رغم وجود "اتفاق وقف إطلاق نار" لا يحظى بمراقبة كاملة، بسبب الأفعال العسكرية الإسرائيلية.

وأشار إلى ارتقاء أكثر من 450 شهيدًا منذ التوصل لهذا الاتفاق، وطالب رئيس الوزراء الفلسطيني، المجتمع الدولي بإجبار إسرائيل على تغيير "عقيدة الاستقواء" وفتح المعابر لإدخال المساعدات، مع التركيز العاجل على توفير "وحدات إيواء مؤقتة" تضمن الحد الأدنى من الكرامة للنازحين، الذين دُمرت منازلهم بنسبة 85%، مؤكدًا أن الشعب لا يمكنه الانتظار حتى الانتهاء من خطط الإعمار الشاملة.

 وفيما يخص "مجلس السلام" الجديد، أوضح "مصطفى"، أن هذا الهيكل يعمل بالتوازي مع الحكومة الفلسطينية عبر ثلاث طبقات تنسيقية؛ الطبقة الأولى "مجلس السلام" الذي يمثل المستوى السياسي الأعلى لجمع التمويل، تليها "الهيئة التنفيذية" التي سيمثلها منسق الأمم المتحدة السابق "نيكولاي ملادينوف" للعمل عن قرب مع الحكومة، ثم "لجنة التكنوقراط" المكونة من الخبراء والمحترفين لمراقبة الوضع الميداني واستعادة الخدمات الأساسية. 

وأكد مصطفى أن الحكومة الفلسطينية تمتلك الإدارات والوكالات العاملة بالفعل على الأرض ولا ترغب في بدء شيء من الصفر، بل تهدف لتمكين هذه اللجان من أداء مهامها في بيئة آمنة، تمهيدًا لعملية إعادة الإعمار التي وُضعت لها خطط مفصلة بالتعاون مع البنك الدولي والاتحاد الأوروبي.

ووصف رئيس وزراء فلسطين، مصر والأردن بـ"المشاركين الكبار في المسؤولية" وليسوا مجرد مساهمين، مثمنًا الدور المصري المحوري كونه يمثل المعبر الوحيد المفتوح حاليًا، مشيرًا إلى التعاون القائم مع القاهرة وعمان في الجوانب الأمنية وإعادة تدريب قوات الشرطة الفلسطينية.

كما شكر رئيس الوزراء الفلسطيني، المملكة العربية السعودية وفرنسا على دورهما الراسخ في دعم "حل الدولتين" وتطبيق "إعلان نيويورك"، الذي نال تأييد 160 دولة حول العالم.

وأكد، أن اتفاقية "أوسلو" تظل "معاهدة دولية" ملزمة ومودعة لدى الأمم المتحدة، متهمًا إسرائيل بانتهاك كل بنودها السياسية والميدانية والاقتصادية.

وكشف مصطفى، أن إسرائيل تحتجز حاليًا نحو 4 مليارات دولار من أموال الضرائب الفلسطينية، ولم ترسل "دولارًا واحدًا" للحكومة على مدار الأشهر الثمانية الماضية، ما أدى إلى تقويض قدرة السلطة على تسيير الحوكمة وتقديم الخدمات الأساسية، ووضع النظام البنكي أمام تحديات وجودية.

واختتم رئيس الوزراء الفلسطيني كلمته، بالتأكيد أن الهدف النهائي الوصول خلال سنتين إلى دولة فلسطينية موحدة بنظام حكومي ودستوري وأمني واحد، يتمتع فيها الشعب الفلسطيني بالحرية والسلام كبقية شعوب العالم، مشددًا على أن "أوسلو" رغم كونها اتفاقًا مؤقتًا، إلا أنها توفر الإطار القانوني الذي يلزم إسرائيل بالانسحاب والسماح للسلطة بالعودة لحكم قطاع غزة.