الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

قلق روسي من نشر صواريخ "تايفون" الأمريكية في اليابان

  • مشاركة :
post-title
صواريخ تايفون الأمريكية

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

أعربت روسيا عن قلقها المتزايد إزاء ما وصفته بالوجود المستمر لمنظومة الصواريخ الأمريكية "تايفون" في اليابان، في ظل تعميق التعاون العسكري والإستراتيجي بين واشنطن وطوكيو، معتبرة أن هذه الخطوة تُمثل تطورًا مقلقًا على مقربة من حدودها الشرقية.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، في تصريحات للصحفيين في موسكو، إن بلاده تشعر بقلق بالغ حيال نشر المنظومة الصاروخية الأمريكية متوسطة المدى، مشيرًا إلى أن ما يحدث يأتي في سياق ما وصفه بـ"عسكرة اليابان"، بمشاركة دول من حلف شمال الأطلسي من خارج المنطقة، بحسب مجلة "نيوزويك" الأمريكية.

منظومة تايفون

نشر الجيش الأمريكي منظومة "تايفون" الصاروخية لأول مرة في اليابان، أغسطس الماضي، عندما تم نقلها إلى قاعدة مشاة البحرية الأمريكية في إيوكوني جنوب غرب البلاد، في إطار تدريبات عسكرية مشتركة، في خطوة أثارت انتباه موسكو منذ ذلك الحين.

وتعد المنظومة البرية قادرة على إطلاق صواريخ "ستاندرد إم-6" وصواريخ "توماهوك" المجنحة، ما يمنحها قدرات هجومية بعيدة المدى، في الوقت نفسه أكدت واشنطن في حينه أن عملية النشر مؤقتة ومرتبطة بتمارين عسكرية محددة.

وقال لافروف إن روسيا أُبلغت سابقًا بأن نشر المنظومة سيتم لفترة قصيرة، وأن المعلومات المتوافرة لدى موسكو تشير إلى أن هذه الأنظمة الهجومية لا تزال موجودة على الأراضي اليابانية.

وأوضح الوزير الروسي، أن هذه الأنظمة المصممة لإطلاق صواريخ توماهوك المجنحة ما زالت في اليابان، وربما لا يتعلق الأمر بتدريبات عسكرية فقط، بل بوجود دائم، معتبرًا أن غياب الشفافية يزيد من المخاوف الأمنية لدى بلاده.

تعاون عسكري

ربطت موسكو بين نشر المنظومة الأمريكية وتزايد الأنشطة العسكرية المشتركة بين اليابان والولايات المتحدة، إضافة إلى ذلك أشار لافروف إلى مشاركة دول أطلسية غير آسيوية في مناورات وتدريبات تجري بالقرب من الحدود الروسية، ما وصفه بأنه جزء من سياسة أوسع لتعزيز القدرات العسكرية اليابانية.

وأضاف أن هذه التحركات تأتي في وقت تشهد فيه منطقة شرق آسيا توترات متصاعدة، وسط تنافس إستراتيجي بين القوى الكبرى، مؤكدًا أن بلاده تتابع التطورات عن كثب لما لها من انعكاسات مباشرة على أمنها القومي.

في المقابل، لم يصدر تعليق فوري من وزارة الخارجية الأمريكية على تصريحات لافروف، إذ أفادت "نيوزويك" بأنها تواصلت مع الوزارة خارج ساعات العمل الرسمية للحصول على رد، في حين لم تعلن طوكيو بدورها أي موقف علني جديد بشأن مستقبل المنظومة الصاروخية.

وتأتي هذه التطورات في سياق أوسع من إعادة رسم التوازنات الأمنية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، إذ تسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز شراكاتها الدفاعية، بينما ترى روسيا في ذلك تهديدًا مباشرًا لاستقرارها الإستراتيجي، في ظل بيئة دولية متوترة تشهد أيضًا تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية على معادلات الأمن العالمي.