شهدت مباراة نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025، بين المغرب والسنغال، أحداث مثيرة مما أدى إلى توقف المباراة قبل استرجاعها مرة أخرى، واستكمال اللقاء.
البداية كانت بهدف لمنتخب السنغال عن طريق إسماعيلا سار في الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي للمباراة، ولكن الحكم قرر إلغاء الهدف بداعي وجود خطأ على مدافع أسود التيرانجا نظير دفع أشرف حكيمي، مدافع المغرب وباريس سان جيرمان الفرنسي.
ثم احتسب الحكم الكونغولي جون جاك ندالا، ركلة جزاء لصالح منتخب المغرب بعد العودة لتقنية الفيديو، وذلك أثر وجود خطأ على الحاج ماليك ضيوف، الظهير الأيسر لوست هام يونايتد الإنجليزي ومنتخب السنغال على إبراهيم دياز، لاعب ريال مدريد الإسباني وأسود الأطلس، ليُقرر بعدها بابي ثياو، المدير الفني لمنتخب أسود التيرانجا انسحاب لاعبيه من المباراة والدخول لغرفة خلع الملابس.
ثم قرر بعدها ساديو ماني، نجم النصر السعودي ومنتخب السنغال، بإعادة زملائه بعد 10 دقائق إلى أرضية الميدان، قائلًا: "هيا نلعب كالرجال"، في سابقة قيادية وتاريخية للنجم السنغالي، ليتوّج بعدها منتخب السنغال ببطولة كأس الأمم الإفريقية للمرة الثانية في تاريخه، بالفوز بهدف نظيف على نظيره منتخب المغرب، سجله باب جايي، أثر تسديدة صاروخية في الشوط الإضافي الأول.
"الفيفا" يُدين الأحداث
أدان السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، أحداث مباراة السنغال والمغرب، مطالبًا باتخاذ الإجراءات الإدارية ضد الفريق السنغالي.
وقال الاتحاد الدولي في بيان: "ندين بشدة سلوك بعض لاعبي المنتخب السنغالي وأعضاء الجهاز الفني".
وتابع: "من غير المقبول مغادرة الملعب بهذه الطريقة، ولا يمكن التسامح مع العنف في رياضتنا؛ إنه أمر مرفوض تمامًا، يجب علينا دائمًا احترام قرارات الحكام، سواء داخل الملعب أو خارجه".
واختتم: "يجب على الفرق اللعب وفقًا لقوانين اللعبة، لأن أي سلوك آخر يُهدد جوهر كرة القدم، يجب إدانة المشاهد المؤسفة التي شهدناها اليوم الأحد وعدم تكرارها أبدًا".
بيان صارم من الاتحاد الإفريقي
أدان الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "كاف"، أيضًا أحداث مباراة دور النهائي من بطولة كأس أمم إفريقيا 2025 التي جمعت بين السنغال والمغرب، أمس الأحد، وانتهت بفوز السنغال بهدف دون رد والتتويج باللقب للمرة الثانية في تاريخه وقال الاتحاد الإفريقي لكرة القدم في بيان: "يدين الاتحاد الأفريقي لكرة القدم"كاف" السلوك غير المقبول لبعض اللاعبين والمسؤولين خلال نهائي كأس الأمم الإفريقية المغرب 2025 الذي أُقيم بين المغرب والسنغال في الرباط الليلة الماضية".
وواصل: "يدين الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بشدة أي سلوك غير لائق يحدث أثناء المباريات، وخاصة تلك التي تستهدف فريق التحكيم أو منظمي المباريات".
وأتم: "يقوم الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بمراجعة جميع اللقطات وسيحيل الأمر إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات المناسبة ضد المدانين".
العقوبات المقررة وفقًا للوائح
في واقعة حديثة تشبه هذا السيناريو، والتي كان بطلها نادي الزمالك المصري، بعدما انسحب في نهائي كأس السوبر الإفريقي 2024 أمام غريمه التقليدي الأهلي المصري، في المباراة التي انتهت بفوز الأبيض بركلات الترجيح والتتويج باللقب.
وكانت الواقعة عندما احتُسبت ركلة جزاء لصالح الأهلي واعترض لاعبو الزمالك والجهاز الفني وتجمعوا خلف المرمى واستمر التوقف لأكثر من 10 دقائق، قبل أن يتدخل المسؤولون وضغوط من إدارة النادي بالعودة مرة أخرى.
قررت لجنة الانضباط بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم "كاف"، إيقاف لاعب نادي الزمالك ناصر منسي عن المباريات الثلاث المقبلة في مسابقات الإفريقية بسبب لفتة استفزازية مخالفة للمادة 147 من قانون "كاف" التأديبي، وتغريمه 10 آلاف دولار.
إلى جانب إيقاف لاعب الزمالك "شيكابالا" عن المباريات الثلاث المقبلة في منافسات "كاف" بين الأندية بسبب السلوك غير الرياضي في انتهاك للمادة 82 من قانون "كاف" التأديبي، وتغريمه 10 آلاف دولار.
وتغريم نادي الزمالك 300 ألف دولار أمريكي؛ بسبب السلوك غير اللائق لفريقه ومسؤوليه. تم تعليق الغرامة البالغة 100 ألف دولار أمريكي بشرط عدم إدانة نادي الزمالك بارتكاب جريمة مماثلة خلال مسابقات للأندية الإفريقية في موسم 2024 /2025.
عقوبات منتظرة على الاتحاد السنغالي:
وفقًا للائحة الانضباط بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم "كاف"، فإن المادة 82 تنص على معاقبة أي سلوك غير رياضي أو محاولة لتعطيل سير المباراة، يُعاقب الاتحاد السنغالي بغرامة مالية ضخمة قد تصل إلى 300 ألف دولار (مثلما حدث مع نادي الزمالك المصري).
أما بالنسبة للمادة 83، فتتعلق بمسؤولية الأندية والمنتخبات عن سلوك لاعبيها ومسؤوليها، وهو ما بدر من لاعبي والجهاز الفني للمنتخب السنغالي مما يؤدي إلى فرض غرامة مالية أخرى.
ومن المقرر إيقاف بابي ثياو، المدير الفني لمنتخب السنغال، لأربعة مباريات أو أكثر وغرامة لا تقل عن 10 آلاف دولار، نظرًا لتحريضه اللاعبين على ترك الملعب.
إذا جاء في تقرير الحكم بأن إدريسا جانا جاي، قائد منتخب السنغال كان له دور في انسحاب اللاعبين من المباراة، قد يتم معاقبته أيضًا باعتباره سلوك غير رياضي بالإيقاف من مباراتين إلى 4 مباريات.
وستنتظر لجنة الانضباط بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم، تقرير حكم المباراة ومراقب المباراة، ورصد أعمال الشغب الجماهيري أو تخريب منشأة وما شابه ذلك من أجل إصدار العقوبات الرسمية.
احتجاج منتظر
قد يلجأ الاتحاد السنغالي لكرة القدم لحيلة ذكية في احتجاجه للاتحاد الإفريقي من أجل تخفيض العقوبات، بإبراز أن المدرب تصرف بشكل فردي ولم يكن قرار من إدارة الاتحاد، وذلك من أجل حصر العقوبة في إيقاف المدرب شخصيًا فقط، وتجنب الغرامة المالية الضخمة على خزينة الاتحاد.