قال رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، إن العالم بات أكثر اضطرابًا في الأسابيع الأخيرة مع تسارع الأحداث الجيوسياسية، مشددًا على أن المملكة المتحدة ستظل متمسكة بالقيم التي توجه سياستها الخارجية، وذلك في مؤتمر صحفي طارئ عقده ردًا على تلويح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض تعريفات جمركية مرتبطة بملف جزيرة جرينلاند.
مستقبل جرينلاند
وأضاف "ستارمر"، خلال كلمته بالمؤتمر الطارئ، ردًا على تهديدات ترامب بفرض تعريفات جمركية على جزيرة جرينلاند، اليوم الاثنين، أن مستقبل جرينلاند يجب أن يقرره شعب الجزيرة ومملكة الدنمارك "بمفردهما"، واصفًا هذا المبدأ بأنه أساسي في التعاون الدولي المستقر.
ودعا ستارمر إلى إجراء "نقاش هادئ" بين الحلفاء حول أمن القطب الشمالي، بعيدًا عن التشنُّج، معترفًا بأن أهمية جرينلاند الإستراتيجية تتزايد مع تغير المناخ واشتداد المنافسة على الطرق البحرية، مما يتطلب استثمارًا ودفاعًا جماعيًا أقوى تحت مظلة الناتو.
العلاقات البريطانية الأمريكية
وذكر "ستارمر" أن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة تظلان "حليفين وشريكين مقربين"، مؤكدًا تصميمه على إبقاء هذه العلاقة قوية وبنّاءة وتركِّز على النتائج، إلا أنه في الوقت ذاته، انتقد بشدة أسلوب التهديد الاقتصادي ضد الحلفاء.
وأوضح رئيس الوزراء البريطاني، أن استخدام التعريفات الجمركية كوسيلة ضغط في الخلافات السياسية هو أمر خاطئ تمامًا، مُشيرًا إلى أن التحالفات الدولية استمرت لعقود لأنها بنيت على "الاحترام والشراكة وليس الضغط".
عواقب اقتصادية
ونوه "ستارمر" إلى أن الحرب التجارية ليست من مصلحة أحد، محذِّرًا من أن مثل هذه الإجراءات ستضر بالعمال والشركات البريطانية والاقتصاد الوطني على حد سواء.
وردًا على تساؤلات حول إمكانية الرد بفرض تعريفات انتقامية، قال "ستارمر" إنه لا يسعى للدخول في مواجهة تجارية، بل يطمح لإيجاد "طريقة عملية ومعقولة" للخروج من المأزق الحالي وتجنب العواقب الخطيرة التي قد تمس معيشة الأسر البريطانية.
دبلوماسية السلام
وعلى صعيد آخر، قال ستارمر إنه تحدث مع الرئيس ترامب بالأمس، مؤكدًا أنه يُقدِّر ويُرحِّب بالدور الذي يلعبه الأخير في الدفع نحو وقف إطلاق النار في قطاع غزة، فضلًا عن جهوده الرامية لتحقيق السلام في أوكرانيا.