الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مصر واليونان تدعوان لتسريع تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترامب لغزة

  • مشاركة :
post-title
وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبدالعاطي ونظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس

القاهرة الإخبارية - متابعات

أكد وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبدالعاطي، ونظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس، اليوم الأحد، ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية للمضي قدمًا في تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في قطاع غزة.

واستقبل وزير الخارجية المصري، اليوم الأحد، نظيره اليوناني، إذ عُقدت جلسة مشاورات سياسية بين الوزيرين لبحث سبل تعزيز العلاقات الإستراتيجية بين البلدين وتناول التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وأوضح "عبدالعاطي" أن مصر تُدعم إعلان تشكيل لجنة التكنوقراط لإدارة قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن 2803، مشددًا على أهمية سرعة اضطلاعها بمهام الحوكمة في القطاع وإدارة الشؤون اليومية للفلسطينيين، وأهمية الحفاظ على الارتباط العضوي بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

كما أكد وزير الخارجية المصري، أهمية نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، ورحب "عبدالعاطي"، في هذا الصدد برغبة اليونان في الانخراط بفعالية في عملية إعادة إعمار قطاع غزة.

وصرّح المتحدث باسم الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، بأن الوزير عبد العاطي ثمّن خلال المشاورات العلاقات التي تجمع مصر واليونان، لا سيّما بعد ترفيع مستوى العلاقة بين البلدين إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية، مايو الماضي، مؤكدًا اعتزاز مصر بالعلاقات التاريخية التي تجمع البلدين الصديقين والحرص على تعزيز العلاقات في مختلف المجالات.

كما أعرب وزير الخارجية المصري عن التطلع لمواصلة تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، والعمل على زيادة حجم التبادل التجاري، مؤكدًا الاهتمام بمشروع الربط الكهربائي بين مصر واليونان "GREGY"، الذي يُمثل نقلة مهمة في مسار العلاقات الثنائية بين البلدين ويسهم في تعزيز أمن الطاقة الأوروبي ودعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر، وأهمية مواصلة تعزيز التعاون في مجال الطاقة، بما في ذلك قطاع الغاز الطبيعي.

كما تناولت المشاورات ظاهرة الهجرة غير الشرعية، إذ أكد وزير الخارجية المصري، الاهتمام الذي توليه بلاده لمعالجة ظاهرة الهجرة غير الشرعية وتداعياتها، والتطلع لمواصلة التنسيق مع اليونان في هذا الخصوص، في إطار نهج شامل ومتوازن يجمع بين البُعد الإنساني، والتنمية الاقتصادية، وكذا العمل على الإسراع من وتيرة تنفيذ اتفاق استقدام العمالة الموسمية المصرية إلى اليونان.

وشهدت المشاورات تبادل الرؤى والتقديرات إزاء عدد من الملفات الإقليمية والدولية، إذ أطلع وزير الخارجية المصري نظيره اليوناني على نتائج الاجتماع التشاوري الخامس لتنسيق جهود ومبادرات السلام في السودان، الذي عُقد 14 يناير الجاري، بالقاهرة، والجهود التي تبذلها مصر في إطار الرباعية بهدف التوصل إلى هدنة إنسانية وصولًا لوقف شامل لإطلاق النار، مؤكدًا دعم مصر الثابت لوحدة السودان وسلامة أراضيه، والحفاظ على سيادته ومؤسساته الوطنية.

وحدة الصومال

وتناولت المشاورات التطورات في القرن الإفريقي، إذ توافق الوزيران المصري واليوناني على رفضهما للمساس بوحدة وسلامة الصومال، وندد "عبدالعاطي" في السياق ذاته، بالاعتراف الإسرائيلي الأحادي بأرض الصومال، موضحًا أنه يُعد مخالفًا للقانون الدولي، وينتهك سيادة ووحدة الأراضي الصومالية، ويقوض أسس الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي. وحذر "عبدالعاطي" من خطورة التصعيد الذي من شأنه زعزعة أمن واستقرار المنطقة والبحر الأحمر.

وتبادل الوزيران كذلك الرؤى حول آخر التطورات في ليبيا، إذ أكد وزير الخارجية المصري، موقف بلاده الثابت الداعي إلى ضرورة الحفاظ على وحدة الدولة الليبية واستقرارها، ورفض أي تدخلات خارجية، وأهمية التوصل إلى حل ليبي-ليبي شامل يحقق تطلعات الشعب الليبي ويحافظ على سيادته، وضرورة مواصلة جهود دفع المسار السياسي في ليبيا، بما يفضي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن في أقرب وقت، وخروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا تحقيقًا للاستقرار.

وأكد الوزيران المصري واليوناني خلال المشاورات قوة الشراكة الإستراتيجية بين مصر واليونان، والحرص المشترك على مواصلة التنسيق في مختلف الملفات ذات الاهتمام المشترك، لا سيّما في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتزايدة، وتوافق الوزيران على ضرورة الاحترام الكامل لسيادة ووحدة الدول وسلامة أراضيها، وتشجيع الحلول السياسية للأزمات.