قال وزير الطوارئ السوري رئاد الصالح، اليوم السبت، إن فرق الدفاع المدني والمركز الوطني لمكافحة الألغام تتجهز لدخول مدينتي دير حافر ومسكنة في ريف حلب الشرقي، لافتًا إلى أن الفرق ستعمل على فتح الطرقات وإجراء مسح تقني للسواتر الترابية والدشم التي خلّفتها "قسد".
وأكد وزير الطوارئ السوري، في تصريحات نقلتها عن وكالة الأنباء السورية "سانا"، أن الفرق تسعى إلى حماية المدنيين من مخلفات الحرب وتسهيل وصول القوافل الإنسانية.
وأوضح الوزير الصالح، أن "الفرق ستعمل على فتح الطرقات، وتقديم الخدمات الإسعافية لكبار السن والمرضى، وإجراء مسح تقني للسواتر الترابية والدشم التي خلفها تنظيم قسد، بما يسهم في حماية المدنيين من مخلفات الحرب، وتسهيل وصول القوافل الإنسانية، وضمان وصول السكان إلى الخدمات الأساسية".
جاء ذلك إعلان الجيش السوري، بسط السيطرة على دير حافر ومسكنة و34 قرية وبلدة في ريف حلب الشرقي، في إطار العمليات الجارية لتطهير المنطقة وتأمينها.
وأفادت "سانا" بأن "مدخل مدينة دير حافر بريف حلب الشرقي شهد توافدًا لافتًا للأهالي، تمهيدًا لعودتهم إلى منازلهم، وذلك عقب استكمال الجيش العربي السوري تأمين المدينة ومحيطها، وبسط الأمن والاستقرار فيها بعد انسحاب تنظيم قسد وميليشيات PKK الإرهابية من المنطقة".
كما شهدت مدينة مسكنة بريف حلب "أجواء احتفالية مماثلة، حيث عبّر الأهالي عن ارتياحهم لدخول قوات الجيش العربي السوري، مؤكدين دعمهم للجهود المبذولة لإعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة".
خطة إعادة الانتشار
وفي وقت سابق اليوم، أعلنت قيادة الجيش السوري، بدء دخول طلائع قواته إلى منطقة غرب الفرات، انطلاقًا من مدينة دير حافر بريف حلب الشرقي.
ويأتي هذا التحرك العسكري في إطار خطة إعادة الانتشار وبسط سيادة الدولة السورية على المناطق التي تقرر إخلاؤها من قِبل عناصر قوات سوريا الديمقراطية "قسد".
وفي السياق ذاته، أكد مراسل "القاهرة الإخبارية" في دمشق خليل هملو، أن قوات الجيش السوري أتمت استعداداتها لدخول كل المناطق المحددة ضمن اتفاق الانسحاب بريف حلب، مدعومة بأرتال عسكرية تضم دبابات وناقلات جند وعربات مصفحة تتوجه نحو مدينة دير حافر.
أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، أنه لن يتم استهداف عناصر "قسد" أثناء انسحابها من مدينة دير حافر، مؤكدًا الالتزام ببروتوكولات التهدئة لضمان خروج العناصر المنسحبة دون مواجهات عسكرية.
كانت قوات قسد أعلنت أنه تقرر الانسحاب من مناطق شرق حلب وإعادة التموضع في مناطق شرق الفرات مع الالتزام بتنفيذ بنود اتفاقية العاشر من مارس 2025.