يسعى منتخب المغرب إلى ترسيخ مكانته كأحد أبرز منتخبات كرة القدم في إفريقيا، وإنهاء نصف قرن من خيبات الأمل، عندما يواجه السنغال في نهائي كأس الأمم الأفريقية الأحد المقبل.
ويأمل منتخب المغرب أخيرًا جني ثمار الاستثمارات الكبيرة في اللاعبين والمرافق، والتي تم تحديث بعضها مؤخرًا وسيتم استخدامها عندما يستضيف كأس العالم 2030 بالاشتراك مع البرتغال وإسبانيا.
ومع ذلك، يمتلك منتخب السنغال القدرة على إفساد فرحة البطولة بتشكيلة قوية خسرت أحد لاعبيها الـ34 الأخيرين أمام البرازيل في لندن قبل شهرين.
مباراة الأحد في الرباط هي الظهور الثالث له في النهائي في النسخ الأربع الأخيرة، وسيضم تشكيلته العديد من اللاعبين الأساسيين ذوي الخبرة، وعلى رأسهم النجم ساديو ماني.
يحتل المنتخب المغربي صدارة التصنيف القاري منذ أن أصبح أول منتخب إفريقي يصل إلى نصف نهائي كأس العالم في قطر عام 2022، وحطم العام الماضي الرقم القياسي لأكبر عدد من الانتصارات المتتالية لمنتخب وطني، قبل أن يرفعه إلى 19 فوزًا.
لكن المنتخب المغربي لم يفز باللقب الإفريقي سوى مرة واحدة عام 1976، ولم يصل إلى النهائي إلا مرة واحدة منذ ذلك الحين (2004)، وهو ما بدا أنه أثّر سلبًا على بدايته المترددة في البطولة الشهر الماضي.
ومع ذلك، بدا أن المنتخب تخلص من هذا التوتر في مباراتيه الأخيرتين ضد الكاميرون ونيجيريا، بفضل أسلوب لعب هجومي وسريع ومثير للإعجاب.
كما سيحظى بدعم جماهيري كبير في ملعب مولاي عبدالله، حيث تعيش البلاد حالة من الحماس الكروي.
وقال القائد أشرف حكيمي بعد فوزهم في نصف النهائي: "إنها لحظة فريدة بالنسبة لنا".
وواصل: "صنعنا التاريخ مرة أخرى، وهذا الفريق يستحق ذلك.. كل المغاربة يستحقونه.. نحن سعداء للغاية، لكننا لم ننتهِ المهمة بعد".
سيكون من المهم للغاية كيف سيتعامل منتخب السنغال مع الضغط، خاصةً بعد أن حقق انتصارات سهلة في مبارياته الست، وقال مدربه بابي بونا ثياو: "كنا نرغب في اللعب في هذه المباراة النهائية، والآن علينا أن نذهب ونفوز بها".