قال وزير الخارجية القبرصي كونستانتينوس كومبوس، اليوم الخميس، إن مقطع فيديو يتهم الجزيرة بالفساد على أعلى المستويات هو محاولة متعمدة لزعزعة استقرار البلاد مع توليها رئاسة الاتحاد الأوروبي.
وصرح وزير الخارجية القبرصي لعدد من الوكالات، أنه نظرًا إلى "توقيت الفيديو لا أعتقد أن ذلك من قبيل الصدفة".
ويبدو أن الفيديو الذي نُشر على منصة إكس يوم 8 يناير الجاري، بعد أسبوع من تولي قبرص رئاسة الاتحاد الأوروبي لمدة ستة أشهر، يظهر مسؤولين يناقشون طريقة التحايل على التشريعات المتعلقة بتمويل الحملات الانتخابية.
ويناقش فيه القادة السياسيون استخدام أموال نقدية لتجاوز الحد الأقصى للإنفاق البالغ مليون يورو لحملة رئاسية.
واستقال مدير المكتب الرئاسي في قبرص خارالامبوس خارالامبوس، في انتظار انتهاء التحقيقات التي فُتحت في تلك الادعاءات، كما تنحت السيدة الأولى فيليبا كارسيرا عن منصبها كرئيسة لمؤسسة خيرية مدعومة من الدولة، متحدثة عن تعرض عائلتها لهجمات على وسائل التواصل الاجتماعي.
وتنفي الحكومة القبرصية حصول أي نشاط غير قانوني، كما تجري السلطات في البلاد تحقيقًا لتحديد ما إذا كان الفيديو ناتجًا عن "نشاط هجين" موجه ضد البلاد، وما إذا كان محتواه يشير إلى أي جرائم جنائية.
وأضاف كومبوس: "لن تخضع سياستنا الخارجية لهذه الجهود، ولا لأي جهة تقف وراءها".
وفي إعلان استقالته يوم الاثنين، قال خارالامبوس إن الصور المعنية تم تعديلها.
ونشر المقطع، الذي يضم مقاطع مجمعة مع موسيقى تصويرية درامية وتعليق صوتي، على حساب في منصة إكس قدم على أنه يعود إلى "باحثة ومحللة ومحاضرة مستقلة" تدعى إميلي تومسون.
لكن لم يتم تحديد أي شخص يطابق هذا الوصف، كما أن الحساب يحتوي على علامات مميزة تدل على أنه مزيف.
وأشار كومبوس كذلك إلى أن قبرص جمدت أكثر من مليار يورو من الأصول الروسية.
وقال: "لقد نوعنا النموذج الاقتصادي، والنموذج المصرفي، فضلًا عن التكوين الدفاعي للبلاد"، مؤكدًا أن قبرص "انضمت" إلى جولات العقوبات الـ19 التي فرضها الاتحاد الأوروبي على روسيا منذ العمليات العسكرية في أوكرانيا عام 2022.
من جهتها، طالبت أحزاب المعارضة الحكومة بتقديم أدلة لدحض الاتهامات الواردة في الفيديو، داعية إلى الشفافية والمساءلة الكاملة.