الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

بريطانيا تخلي سفارتها في طهران تحسبا لضربات أمريكية محتملة

  • مشاركة :
post-title
السفارة البريطانية في إيران

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

أعلنت بريطانيا إجلاء سفيرها وجميع موظفي سفارتها في العاصمة الإيرانية طهران، في خطوة تعكس تصاعد التوتر الإقليمي بالتزامن مع دراسة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توجيه ضربات عسكرية ضد النظام الإيراني، بحسب ما كشفته مجلة "بوليتيكو" الأمريكية.

إجراءات أمنية عاجلة لحماية الدبلوماسيين

كشف مسؤول بريطاني رفيع المستوى، لبوليتيكو، أن القرار جاء بناءً على تقييم دقيق للوضع الأمني مع إعطاء الأولوية القصوى لسلامة الموظفين.

وأكد المتحدث باسم الحكومة البريطانية، أن السفارة في طهران أُغلِقت مؤقتًا وستواصل عملها عن بُعد، مشيرًا إلى تحديث النصائح الرسمية للمسافرين لتعكس هذا التغيير القنصلي.

وكانت لندن حذَّرت مواطنيها مسبقًا من السفر إلى إيران، داعية البريطانيين الموجودين هناك إلى "التفكير بعناية" في استمرار وجودهم.

تحركات عسكرية أمريكية غير مسبوقة

بالتزامن مع الخطوة البريطانية، أمرت الولايات المتحدة بإجلاء بعض أفرادها من قاعدة العديد الجوية في قطر، أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط والتي تستضيف عشرة آلاف جندي أمريكي.

وأفاد مسؤول أمريكي سابق مطلع على الوضع، في حديثه لـ"بوليتيكو"، بأن طائرات عسكرية نُقلت أيضًا من القاعدة، وهو ما أكدته وكالة رويترز التي كانت أول من نشر خبر الإخلاء، وتشير هذه التحركات إلى احتمالية تطورات عسكرية وشيكة في المنطقة، بحسب ما توضح الصحيفة.

توتر دبلوماسي حاد واستدعاءات متبادلة

شهدت العلاقات البريطانية الإيرانية تصعيدًا دبلوماسيًا ملحوظًا، إذ استدعى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي السفير البريطاني إلى جانب دبلوماسيين أوروبيين في اجتماع وُصف بالمتوتر يوم الاثنين الماضي، بحسب ما أكده مسؤولون أوروبيون لبوليتيكو.

وفي رد فعل مباشر على هذه الخطوة، استدعى وزير الشرق الأوسط البريطاني هاميش فالكونر السفير الإيراني في لندن لاجتماع يوم الثلاثاء، في إشارة واضحة إلى تدهور العلاقات الثنائية.

العقوبات أولاً لكن الخيار العسكري وارد

أوضحت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، أن أولوية بلادها تتمثل في فرض عقوبات وضغوط اقتصادية على إيران بدلًا من اللجوء للضربات العسكرية.

غير أنها لم تستبعد -في تصريحاتها لـ"بوليتيكو"- السماح للولايات المتحدة باستخدام الموارد البريطانية، بما في ذلك القواعد الجوية البريطانية، لشن ضربات عسكرية ضد إيران إذا اقتضت الضرورة ذلك، ما يُبقي الباب مفتوحًا أمام جميع الخيارات في ظل التصعيد الراهن.