الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الدنمارك: لا لبيع جرينلاند.. ونبحث مخاوف واشنطن الأمنية بالحوار

  • مشاركة :
post-title
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن

القاهرة الإخبارية - متابعات

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، اليوم الأربعاء، إن استحواذ الولايات المتحدة على جزيرة جرينلاند غير ضروري، مؤكدًا في الوقت ذاته وجود حوار قائم مع واشنطن لمعالجة مخاوفها الأمنية المتعلقة بالجزيرة.

وأوضح الوزير في تصريحات صحفية، أن بلاده قررت تشكيل مجموعة وفريق عمل رفيعي المستوى مع الولايات المتحدة لدراسة إجراءات الرد على القلق الأمريكي بشأن أمن جرينلاند، وبحث إمكانية التوصل إلى حلول مشتركة، مشيرًا إلى أن وجهات النظر لا تزال متباينة بين الجانبين في هذا الملف.

وأضاف أن جرينلاند مشمولة بالبند الخامس من ميثاق حلف شمال الأطلسي (الناتو)، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة تتمتع بوصول عسكري واسع إلى الجزيرة، ويحق لها طلب زيادة حضورها العسكري هناك. وأكد أن كوبنهاجن ستدرس أي طلب أمريكي بهذا الشأن.

وشدد وزير الخارجية الدنماركي على أن أي أفكار لا تحترم وحدة الأراضي الدنماركية وحق شعب جرينلاند في تقرير المصير غير مقبولة على الإطلاق، مؤكداً التزام بلاده بالحفاظ على سيادتها بالتوازي مع تعزيز التعاون الأمني مع الحلفاء.

جزيرة جرينلاند، أكبر جزيرة في العالم، تتبع لمملكة الدنمارك وتتمتع بحكم ذاتي واسع منذ عام 1979، مع حق شعبها في تقرير المصير. وتُعد الجزيرة ذات أهمية استراتيجية متزايدة بسبب موقعها الجغرافي في القطب الشمالي ومواردها الطبيعية المحتملة، فضلًا عن قربها من روسيا.

في عام 2019، أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ولايته الأولى، جدلاً كبيرًا عندما أبدى رغبة في شراء الجزيرة، وهو ما قوبل برفض حاد من كوبنهاجن، معتبرة الفكرة "سخيفة". ومع تزايد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، خاصة بين الغرب وروسيا، ازدادت أهمية جرينلاند بالنسبة للولايات المتحدة من منظور دفاعي وأمني، خصوصًا لوجود قاعدة "ثول" الجوية الأمريكية فيها.

الحوار الحالي بين الدنمارك والولايات المتحدة يأتي في ظل هذا السياق الأمني، لكن كوبنهاجن تؤكد أنها لن تفرط بسيادتها أو في حق شعب جرينلاند في تقرير مصيره، رغم استعدادها لمزيد من التعاون العسكري ضمن إطار الناتو.