أكد خبراء الاتحاد الأوروبي، اليوم الأربعاء، أن عام 2025 صُنّف كـ"ثالث أكثر الأعوام حرارة" في تاريخ السجلات المناخية منذ عام 1850، في مؤشر صارخ على تسارع وتيرة الاحتباس الحراري وتخطيه التوقعات الدولية السابقة.
وكشفت بيانات المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى أن السنوات الثلاث الماضية كانت الأكثر سخونة في تاريخ كوكب الأرض. وجاء عام 2025 خلف عام 2023 بفارق ضئيل للغاية لم يتجاوز 0.01 درجة مئوية، بحسب "رويترز".
وأوضح التقرير أن الأرض شهدت، لأول مرة، فترة متواصلة استمرت ثلاث سنوات تجاوز فيها متوسط الاحترار العالمي 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية. ويعد هذا الرقم بمثابة "خط أحمر" علمي، إذ حذّرت اتفاقية باريس (2015) من أن تجاوزه قد يؤدي إلى آثار كارثية لا يمكن تداركها.
ربط الخبراء بين هذا الارتفاع القياسي وبين الظواهر الجوية المتطرفة التي ضربت الكوكب في 2025، وبرزت آثار التغير المناخي في عام 2025، مع تسجيل حرائق غابات في أوروبا أعلى إجمالي انبعاثات على الإطلاق، إضافة إلى إعصار ميليسا في الكاريبي والأمطار الموسمية في باكستان التي أسفرت عن وفاة أكثر من ألف شخص.
بالتزامن مع هذه التحذيرات العلمية، يواجه العمل المناخي الدولي أزمة سياسية حادة؛ إذ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأسبوع الماضي، انسحاب واشنطن من عدة كيانات تابعة للأمم المتحدة، بما في ذلك الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، مجددًا وصفه للظاهرة بأنها "أكبر عملية خداع".
وحذر العلماء من أن استمرار ارتفاع الانبعاثات الكربونية والمعارضة السياسية قد يؤديان إلى تجاوز حد الـ 1.5 درجة مئوية بشكل دائم بحلول عام 2030، أي قبل عقد كامل من التقديرات التي وضعت عند توقيع اتفاقية باريس، ما يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.