الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

بحثا عن استمرار النجاح.. "الكيمياء الفنية" تجمع الثنائيات في دراما رمضان 2026

  • مشاركة :
post-title
ياسمين عبد العزيز

القاهرة الإخبارية - محمد عبد المنعم

بات تكرار التعاون بين الثنائيات الناجحة ظاهرة لافتة، لاسيما في موسم رمضان، وهو ما يعكس سعي النجوم إلى الحفاظ على المنطقة الآمنة فنيًا وجماهيريًا، إذ يفضّل عدد كبير من الأبطال الاعتماد على مؤلفين ومخرجين بعينهم ممن حققوا معهم نجاحات سابقة، بدلًا من المغامرة بتغيير الشركاء.

نماذج ناجحة

يظلّ الفنان أحمد العوضي أحد أبرز النماذج، حيث يعدّ الكاتب محمود حمدان واحدًا من أهم شركاء رحلته الفنية، بعدما قدّما سويًا أكثر من عمل ناجح خلال الفترة الماضية، كان أبرزها مسلسل "فهد البطل"، ليكمل التعاون في موسم رمضان 2026 بـ"علي كلاي".

ويجدد محمد إمام تعاونه مع المخرجة شيرين عادل والمؤلف محمد صلاح العزب من خلال مسلسل "الكينج" ضمن سباق رمضان 2026، مواصلين رحلة شهدت نجاح أكثر من عمل، منهم "دلع بنات"، "هوجان" و"النمر".

أما ياسمين عبد العزيز فتكرّر التعاون مع السيناريست عمرو محمود ياسين، الشريك الأبرز في مسيرتها الدرامية خلال السنوات الأخيرة، منذ انطلاق التعاون بينهما في "ونحب تاني ليه" عام 2020، مرورًا بمسلسلي "اللي مالوش كبير" و"وتقابل حبيب"، وصولًا إلى مسلسل "وننسى اللي كان" المنتظر عرضه في رمضان 2026.

ويأتي التعاون بين أمير كرارة والسيناريست هاني سرحان كأحد الثنائيات التي فرضت نفسها بقوة على الساحة الرمضانية، خصوصًا بعد النجاح الكبير الذي حققه مسلسل "سوق الكانتو" في رمضان 2023، ليعود الثنائي مجددًا في عمل جديد مقرر عرضه في رمضان المقبل.

ومن أبرز نماذج التعاون طويل الأمد في الدراما الرمضانية، الشراكة الممتدة بين يوسف الشريف والسيناريست عمرو سمير عاطف، والتي تعود إلى عام 2012 مع مسلسل "رقم مجهول"، ثم توالت الأعمال المشتركة بينهما مثل "الصياد، لعبة إبليس، كفر دلهاب، بني آدم، والنهاية"، وصولا إلى العمل الجديد المقرر عرضه في الموسم المقبل "فن الحرب".

جودة المُنتَج الحُكم

يرى الناقد الفني طارق الشناوي أن ظاهرة تكرار التعاون بين الثنائيات الفنية ليست حِكرًا على الدراما المصرية أو العربية، بل هي ممارسة راسخة في مختلف تجارب الفن حول العالم، كما تتحول العلاقة بين النجم وصانع العمل إلى معادلة نجاح شبه مضمونة.

ويوضح أن جوهر المسألة لا يكمن في عدد مرات التكرار، بقدر ما يرتبط بجودة المُنتَج النهائي وقدرته على إقناع المشاهد، لافتًا إلى أن الاعتياد على العمل المشترك يخلق مساحات واسعة من الثقة والتفاهم، ما ينعكس مباشرة على مستوى الأعمال المُقدَّمة.

يشير الشناوي إلى أن تمسُّك بعض النجوم بالتعاون مع مؤلفين أو مخرجين بعينهم يعود في الأساس إلى شعورهم بالأمان الفني، إذ يدركون أن هؤلاء الشركاء سبق أن ساهموا في تحقيق نجاحات مهمة في تجارب سابقة، ما يدفعهم إلى إعادة الرهان عليهم في مواسم لاحقة، أملًا في تكرار الصدى الجماهيري ذاته والحفاظ على المكانة التي حققوها لدى الجمهور.

ويضرب الناقد مثالًا بتجربة ياسمين عبد العزيز، التي حققت حضورًا قويًا ونجاحًا لافتًا في أحد المواسم الرمضانية الأخيرة من خلال تعاونها مع الكاتب عمرو محمود ياسين، الأمر الذي شجّعها على تجديد هذه الشراكة في موسم جديد، انطلاقًا من قناعة بأن عوامل النجاح لا تزال قائمة وقابلة للتطور.

كما يلفت الشناوي إلى سبب آخر لا يقل أهمية، يتمثل فيما يمكن تسميته بـ"الكيمياء الفنية" التي تتكون مع مرور الوقت بين أطراف العمل، وهي حالة لا تُصنَع بقرار مفاجئ، بل تنمو عبر التجارب المتكررة، ولدينا في تاريخ الدراما المصرية نماذج مثل العلاقة الإبداعية التي جمعت الراحلين إسماعيل عبد الحافظ وأسامة أنور عكاشة، وغيرهما.