قال وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبدالعاطي، إنَّ اعتراف إسرائيل بما يسمى "أرض الصومال"، يعد مخالفة جسيمة للقانون الدولي، وينتهك سيادة ووحدة الأراضي الصومالية، وتقويضًا لأسس الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي.
وحذّر الوزير المصري خلال لقائه، اليوم الثلاثاء، الممثل الشخصي لسكرتير عام حلف الناتو لشؤون الجوار الجنوبي، خافيير كولومينا، من خطورة التصعيد الذى من شأنه زعزعة أمن واستقرار المنطقة والبحر الأحمر، مشددًا على حرص القاهرة على الاهتمام بتبادل التقديرات مع الحلف بشأن التحديات والتهديدات المتزايدة التي تمر بها المنطقة.
وبشأن الأوضاع في غزة، استعرض "عبدالعاطي" في السياق ذاته الجهود المصرية الرامية للانتقال للمرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشددًا على أهمية إعلان تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية مؤقتة لإدارة الشؤون اليومية للفلسطينيين في القطاع، وتشكيل قوة الاستقرار الدولية وفقًا لقرار مجلس الأمن 2803.
وبحسب متحدث الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، ثمّن "عبدالعاطي" خلال اللقاء مستوى التعاون الثنائي القائم بين مصر وحلف الناتو، ورحب بالجهود الجارية لتدشين وتفعيل برامج للشراكة لتعزيز التعاون الثنائي بين الجانبين، مشيرًا إلى الاهتمام بتعزيز التعاون مع الحلف والاستفادة من خبراته في عدة مجالات.
وأشاد في السياق ذاته بالجهود الجارية لعقد أول جولة للحوار حول مكافحة الإرهاب بين الجانبين، وعقد ورشة عمل ثنائية للخبراء حول إزالة الألغام، مؤكدًا الاهتمام بتعزيز التعاون في مجال بناء القدرات ونقل الخبرات، لا سيّما في مجالات مكافحة الإرهاب، والأمن السيبراني، وإزالة الألغام، وتغير المناخ.
كما استعرض وزير الخارجية المصري إمكانات مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام، الذي يقدم إسهامات قيمة في بناء القدرات في إفريقيا، لا سيّما في مجال مكافحة الفكر المتطرف بمنطقة الساحل، معربًا عن التطلع لتعزيز التعاون بين الحلف والمركز في مجال بناء القدرات.