الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

"يعيش أيامه الأخيرة".. المستشار الألماني يهاجم النظام الإيراني

  • مشاركة :
post-title
المستشار الألماني فريدريش ميرز

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

تقف ألمانيا في مواجهة مباشرة مع النظام الإيراني، معلنة دعمها العلني للاحتجاجات الشعبية التي دخلت أسبوعها الثاني، في تصعيد لافت للموقف الأوروبي تجاه طهران، بحسب "دويتش فيله".

واعتبر المستشار الألماني فريدريش ميرز أن لجوء السلطات الإيرانية إلى العنف المفرط ضد المتظاهرين يعكس ضعف النظام وفقدانه للشرعية، مؤكدًا أن القيادة في طهران تمر بما وصفه بـ"أيامها وأسابيعها الأخيرة".

ووصف ميرز، خلال زيارة رسمية إلى مدينة بنجالورو الهندية، القيادة الإيرانية بأنها "انتهت فعليًا"، داعيًا إلى وقف فوري للعنف، ومشيدًا بشجاعة الإيرانيين في مطالبتهم السلمية بالحرية والحقوق الأساسية.

انتقادات للنظام الإيراني

بعد التزام الصمت لعدة أيام، خرج المستشار الألماني بتصريحات مباشرة وحادة، واصفًا تعامل قوات الأمن الإيرانية مع المتظاهرين بأنه "وحشي وغير متناسب".

وقال ميرز: أدعو القيادة الإيرانية إلى حماية شعبها بدلًا من تهديده، مؤكدًا أن القمع المتواصل لا يعكس قوة الدولة، بل هشاشتها السياسية وفقدانها للثقة الشعبية.

واندلعت موجة الاحتجاجات، أواخر ديسمبر 2025، على خلفية تفاقم الأزمة الاقتصادية، قبل أن تمتد إلى مختلف المدن الإيرانية، وسط اتهامات غربية بشن حملات أمنية واسعة أسفرت عن مقتل أكثر من 500 متظاهر ونحو 130 عنصرًا من قوات الأمن.

تصنيف الحرس الثوري

بالتوازي مع التصريحات الحكومية، كثّف سياسيون ألمان تحركاتهم لدفع الاتحاد الأوروبي نحو إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية، ويُعد الحرس الثوري، الذي يضم نحو 150 ألف عنصر، الركيزة الأساسية للنظام الإيراني وصاحب نفوذ اقتصادي وأمني واسع.

وأكد نائب المتحدث باسم الحكومة الألمانية، سيباستيان هيل، أن برلين تدعم من حيث المبدأ هذا التصنيف، غير أن قرارًا أوروبيًا موحدًا لم يُتخذ بعد، كما لم تستدعِ الحكومة الألمانية السفير الإيراني للاحتجاج رسميًا على أعمال العنف.

وفي السياق ذاته، دعا نائب رئيس البرلمان الألماني عن حزب الخضر، أميد نوري بور، إلى فتح قنوات اتصال مباشرة مع المعارضة الإيرانية وممثلي المجتمع المدني، مطالبًا بإنهاء سياسة الصمت والترقب تجاه ما يجري في طهران.

كما طالب خبراء في السياسة الخارجية بتجميد وحظر الحسابات المصرفية للمسؤولين الإيرانيين داخل الاتحاد الأوروبي. وقال أرمين لاشيت، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في "البوندستاج"، إن تشديد العقوبات بات ضروريًا لإيصال رسالة واضحة مفادها أن القمع والتعذيب والقتل ستكون لها عواقب قاسية.

احتجاجات إيران
دعم أمريكي للإنترنت

في خطوة لافتة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المتظاهرين الإيرانيين قد يلجأون إلى شبكة "ستارلينك" الفضائية لتجاوز حجب الإنترنت، وهو ما رحّبت به الحكومة الألمانية، معتبرة أن أي وسيلة تتيح للإيرانيين كسر العزلة الرقمية تستحق الدعم.

وشهدت عدة مدن ألمانية، أبرزها برلين وفرانكفورت، تظاهرات حاشدة دعمًا للاحتجاجات في إيران. ويعيش في ألمانيا نحو 300 ألف شخص من أصول إيرانية، ما يجعل تطورات الأوضاع في طهران محل متابعة واهتمام سياسي وشعبي واسع داخل البلاد.