الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الين يتراجع لأدنى مستوى في عام ونصف والدولار يواجه ضغوطا

  • مشاركة :
post-title
الين الياباني

القاهرة الإخبارية - وكالات

سجَّل الين الياباني تراجعًا حادًا، اليوم الثلاثاء، ليلامس أدنى مستوياته منذ يوليو 2024، في وقت احتفظ فيه الدولار الأمريكي بمعظم خسائره، وسط حالة قلق تسود الأسواق العالمية بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الاتحادي، بعد فتح إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحقيقًا جنائيًا مع رئيسه جيروم باول.

وانخفض الين إلى مستوى 158.975 مقابل الدولار، وهو الأضعف منذ نحو 6 أشهر، متأثرًا بتطورات سياسية داخل اليابان عززت توقعات الأسواق بمزيد من التيسير المالي والنقدي خلال الفترة المقبلة، حسب رويترز.

وجاء هذا التراجع عقب تقارير نقلتها وكالة "كيودو" اليابانية، أفادت بأن رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي أبلغت أحد قيادات الحزب الحاكم نيتها حل مجلس النواب مع انطلاق دورته العادية في 23 يناير الجاري، في خطوة فتحت الباب أمام احتمالات انتخابات مبكرة.

وكانت العملة اليابانية تتعرض بالفعل لضغوط منذ مطلع الأسبوع، بعد تصريحات أدلى بها هيروفومي يوشيمورا، زعيم حزب التجديد، قال فيها إن تاكايتشي قد تتجه إلى الدعوة لانتخابات عامة مبكرة، ما زاد من مخاوف المستثمرين بشأن السياسات الاقتصادية المقبلة.

وقالت كارول كونج، محللة العملات في بنك الكومنولث الأسترالي، إن الأسواق تميل إلى الاعتقاد بأن ائتلاف تاكايتشي قد يعزز موقعه داخل مجلس النواب، الأمر الذي قد يمنحه مساحة أوسع لتطبيق سياسات توسعية على المستويين المالي وربما النقدي، وهو ما يفسر موجة بيع الين الحالية.

على الجانب الأمريكي، يواصل المستثمرون تقييم تداعيات التحقيق الذي فتحته إدارة ترامب مع رئيس الاحتياطي الاتحادي، وهي خطوة أثارت انتقادات واسعة من رؤساء سابقين للبنك المركزي، واعتبرت تصعيدًا في الضغوط السياسية لدفع المجلس نحو خفض أسعار الفائدة بوتيرة أسرع.

وتفاعلت الأسواق مع هذه التطورات ببيع الدولار وسندات الخزانة الأمريكية، في حين اتجه بعض المستثمرين إلى الذهب كملاذ آمن، وإن جاءت وتيرة التحركات أقل حدة مقارنة بموجة الاضطراب التي أعقبت إعلان الرسوم الجمركية الشاملة في أبريل الماضي.

وقال فيشنو فاراتان، رئيس أبحاث الاقتصاد الكلي لآسيا – باستثناء اليابان – في بنك ميزوهو، إن الخسائر في الدولار وسندات الخزانة ظلت محدودة، مشيرًا إلى أن الأسواق ربما ترى في الخطوة الأمريكية تهديدًا مؤقتًا لن يستمر طويلًا.

وعلى صعيد العملات الأخرى، تراجع اليورو بنسبة 0.08% إلى 1.1657 دولار بعد مكاسب قوية في الجلسة السابقة، بينما ارتفع الجنيه الإسترليني 0.07% إلى 1.3475 دولار، مواصلًا صعوده لليوم الثاني على التوالي.

واستقر الفرنك السويسري عند 0.7976 مقابل الدولار، في حين تعافى مؤشر الدولار بشكل طفيف إلى 99.01 نقطة، بعد أن سجَّل أسوأ أداء يومي له خلال ثلاثة أسابيع في الجلسة الماضية.