كشفت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عن ملامح التوجهات الاستراتيجية للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تجاه عدد من الملفات الدولية الساخنة، مؤكدة أنَّ الإدارة الأمريكية تضع الأمن القومي في مقدمة أولوياتها، سواء في القطب الشمالي أو في منطقة الشرق الأوسط.
وفي تصريحات أوردتها "فوكس نيوز"، أكدت ليفيت أن "ترامب" حدد موقفه بشأن جزيرة "جرينلاند" بشكل قاطع، معربًا عن رغبة الولايات المتحدة في الاستحواذ عليها.
وأوضحت متحدثة البيت الأبيض، أن هذا التوجه ينبع من رؤية استراتيجية ترى أن عدم سيطرة واشنطن على الجزيرة سيجعلها عرضة "للاستحواذ أو الاستيلاء العسكري" من قِبل روسيا أو الصين.
وشددت "ليفيت" على أن تمدد القوى المنافسة في جرينلاند لا يصب في مصلحة الولايات المتحدة أو أوروبا أو الجزيرة نفسها.
وفيما يخص الملف الإيراني، أشارت ليفيت إلى وجود فرق شاسع بين الخطاب الرسمي لطهران وبين ما تنقله من رسائل عبر القنوات الدبلوماسية الخلفية، قائلة: "ما تقوله إيران علنًا يختلف تمامًا عما تبعثه سرًا من رسائل للولايات المتحدة".
وأوضحت المتحدثة أن الرئيس ترامب يتبنى الدبلوماسية كخيار أول، لكنه في الوقت ذاته لا يتردد في استخدام القوة إذا رآها ضرورية، وكشفت عن استمرار الدور المحوري للمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف كلاعب أساسي في إدارة هذا الملف المعقد.
وأكدت "ليفيت" أنَّ الرئيس ترامب لا يرغب في رؤية مظاهر العنف والقتل في شوارع طهران، كاشفة عن إجراء مباحثات بين ترامب ورجل الأعمال إيلون ماسك لبحث إمكانية توفير خدمة الإنترنت في إيران لدعم التواصل الشعبي وتجاوز القيود المفروضة.
وعلى صعيد الأمن الحدودي والإقليمي، وجَّهت المتحدثة باسم البيت الأبيض رسالة حازمة إلى كاراكاس، مؤكدة أن الإدارة الأمريكية لن تتسامح مع أي تهديدات قادمة من أمريكا اللاتينية.
وتابعت: "لا نريد أن نرى أي قوارب لتهريب المخدرات تبحر من فنزويلا باتجاه حدودنا"، مشددة على أن حماية الأمن القومي الأمريكي ومكافحة الجريمة العابرة للحدود تظل أولوية قصوى لا تقبل المساومة.