التقى الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الأحد، وفد اتحاد الغرف التجارية المصرية لبحث آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري.
وأكد الشرع خلال اللقاء جاهزية سوريا للانطلاق في مرحلة جديدة من الاستثمار وإعادة البناء، قائلا لوفد اتحاد الغرف التجارية المصرية إن الشركات المصرية لها أولوية للمساهمة في إعادة إعمار سوريا، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السورية "سانا".
وعُقد اليوم الأحد في دمشق الملتقى الاقتصادي السوري المصري المشترك، بتنظيم من اتحادي غرف التجارة في البلدين، ورعاية وزارة الاقتصاد والصناعة السورية.
ويهدف الملتقى إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وتوسيع آفاق التعاون التجاري والاستثماري، بما يسهم في دعم الشراكات القائمة وفتح مسارات جديدة للتكامل الاقتصادي بين الجانبين.
وأكد وزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار أن الملتقى يعكس عمق العلاقات التاريخية، ووحدة المصالح، وتشابه الرؤى والتحديات بين البلدين.
وأشار إلى أن التعاون الاقتصادي السوري المصري يعد تكاملا طبيعيا بين اقتصادين يتشابهان في نمط الإنتاج والاستهلاك، إضافة إلى طبيعة الموارد البشرية، والدور المحوري الذي تؤديه الصناعة والزراعة والخدمات في البلدين. وقال إن تعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي لا يقتصر على تبادل السلع، بل على إقامة مشاريع مشتركة، والاستفادة من تشابه نمط الاستهلاك والذائقة السوقية.
بدوره، أوضح رئيس اتحاد غرف التجارة السورية علاء العلي أن اللقاء خطوة استراتيجية نحو إعادة البناء والتطور على مختلف الأصعدة، وأن التعاون المشترك يمثل ركيزة قوة اقتصادية لسوريا ومصر في المرحلة المقبلة، لافتا إلى أن مصر طالما كانت شريكًا استراتيجيًا لسوريا في شتى المجالات، وهذه المرحلة تتطلب منا تعزيز التعاون الاقتصادي بيننا.
شراكة فاعلة بين مصر وسوريا
من جانبه، أكد رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية أحمد الوكيل أن إعادة توحيد العلاقات اقتصاديا بين مصر وسوريا ضرورة ملحة عبر شراكة فاعلة للقطاع الخاص بين البلدين، موضحًا أن القطاع الخاص المصري مستعد لنقل خبرته في إعادة الإعمار والبنية التحتية والصناعة إلى سوريا، مستندًا إلى التجربة الاقتصادية المصرية الناجحة خلال العقد الماضي.
بدوره، أشار القائم بأعمال السفارة المصرية في سوريا أسامة خضر إلى أن الملتقى يمثل بداية لمسار جديد بين العلاقات المصرية السورية، في ظل وجود الكثير من الفرص والتحديات في مختلف القطاعات، لافتًا إلى أن القاهرة تضع كل إمكانياتها الفنية واللوجستية في خدمة التنمية الاقتصادية السورية.
يُشار إلى أنه شارك في الملتقى عدد من الوزراء، وممثلون عن الهيئات والمؤسسات الاقتصادية، إلى جانب عدد من رجال الأعمال في كلا البلدين، وممثلون عن كبرى الشركات العاملة في مجالات الكهرباء، والبترول، والغاز، والبنية التحتية، ومواد البناء والصناعة، والزراعة، والنقل واللوجستيات، والبناء المؤسسي.