تسعى الولايات المتحدة جاهدة لاحتواء التصادم المتفاقم بين اثنين من شركائها العسكريين في سوريا، حيث تخوض قوات الحكومة الجديدة معارك ضد قوات سوريا الديمقراطية "قسد" في مدينة حلب.
اندلعت اشتباكات دامية، اليوم الخميس، بين قوات "قسد" والجيش السوري في المدينة المقسمة، حيث تسيطر القوات التي يقودها الأكراد على أحياء رئيسية.
وتدفق آلاف المدنيين من تلك الأحياء قبل اندلاع الاشتباكات العنيفة، التي تهدد بإلحاق المزيد من المعاناة بالبلاد المنكوبة وتشتيت الجهود المبذولة لاحتواء تنظيم "داعش" الإرهابي.
جهود أمريكية لخفض التصعيد
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن كبار المسؤولين الأمريكيين، بمن فيهم المبعوث الرئاسي توم باراك وقادة الجيش الأمريكي في المنطقة، يعملون على خفض حدة القتال.
وأفاد مسؤولون أمريكيون للصحيفة بأنهم على اتصال مع قادة الجانبين ويسعون للتوصل إلى وقف إطلاق النار.
وأفاد مسؤولون صحيون سوريون، نقلت عنهم وكالة الأنباء الرسمية السورية اليوم الخميس، بمقتل سبعة أشخاص وإصابة 52 آخرين.
كانت حلب أكبر مدينة في سوريا قبل أن تلتهمها المعارك الوحشية خلال أكثر من عقد من التمرد والحرب الأهلية التي انتهت بسقوط نظام الرئيس بشار الأسد في ديسمبر 2024.
وأشارت الصحيفة إلى أن الوجود العسكري الأمريكي، بما في ذلك مئات الجنود المتمركزين في سوريا وخاصة في شرق البلاد في المناطق التي تسيطر عليها قوات "قسد"، يمثل أحد العوامل التي يمكن أن تمنع حربًا أوسع بين الجانبين.
وأعلن الجيش السوري، اليوم الخميس، شن غارات جوية دقيقة على أحياء حلب التي توجد فيها قوات "قسد"، وذلك بعد السماح للمدنيين بمغادرة المنطقة في وقت سابق من اليوم.
وحذرت وزارة الدفاع السورية، في بيان، المدنيين من الاقتراب من المباني المستهدفة بالغارات.