الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مصر تدعو لتعزيز الدور الأوروبي في غزة وتؤكد ثوابت مواقفها الإقليمية

  • مشاركة :
post-title
وزير الخارجية المصري خلال استقباله الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي

القاهرة الإخبارية - محمودعبد الغني

شدّد وزير الخارجية والهجرة المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، على أهمية انخراط الاتحاد الأوروبي لضمان تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة، بحسب بيان صادر عن السفير تميم خلاف، المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية.

وأكد عبد العاطي، خلال استقباله اليوم كايا كالاس، الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، ضرورة نفاذ المساعدات الإنسانية والطبية والإغاثية بكميات كافية ودون قيود، خاصة في ظل ظروف الشتاء القاسية، للتخفيف من معاناة سكان القطاع. كما شدد على أهمية الإعلان عن تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة الشؤون اليومية للفلسطينيين، وسرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، والتمهيد للتعافي المبكر وإعادة الإعمار.

وأطلع وزير الخارجية المسؤولة الأوروبية على الجهود التي تقوم بها مصر لتدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، مرحبًا بالمقترح الأوروبي لدعم جهود مصر في هذا الصدد.

وشدد وزير الخارجية المصري على أهمية وحدة الأراضي الفلسطينية بين الضفة الغربية وقطاع غزة، ورفض أية إجراءات من شأنها تقسيم قطاع غزة أو تقويض فرص حل الدولتين.

الحفاظ على سيادة السودان

وتناول اللقاء تطورات الأوضاع في السودان، حيث أطلع وزير الخارجية المصري المسؤولة الأوروبية على الجهود المصرية في إطار الآلية الرباعية، بهدف الدفع نحو التوصل إلى هدنة إنسانية وصولًا إلى وقف شامل لإطلاق النار.

وأكد أهمية الحفاظ على سيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه، ودعم مؤسساته الوطنية، مشددًا على ضرورة توفير الملاذات الآمنة وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى الشعب السوداني الشقيق دون عوائق، ومنددًا بالمذابح والانتهاكات الجسيمة التي ارتُكبت بحق المدنيين في الفاشر وشمال كردفان، ومؤكدًا ضرورة توفير الحماية للمدنيين.

مصر تدعم وحدة وسيادة الصومال

وشدد الوزير عبد العاطي على أن الاعتراف الإسرائيلي الأحادي وغير القانوني بما يُسمى بإقليم أرض الصومال يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة ووحدة وسلامة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية، وتقويضًا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والميثاق التأسيسي للاتحاد الإفريقي، فضلًا عن كونه سابقة خطيرة تهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين. وأكد أن ذلك يتطلب موقفًا موحدًا لدعم الصومال وتضافر الجهود لتحقيق الأمن والاستقرار في الصومال ومنطقة القرن الإفريقي. كما أكد دعم مصر الكامل لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية غير القابلة للمساس، باعتبارها ركيزة أساسية لاستقرار منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر.

وأكد الوزير عبد العاطي أن حوكمة البحر الأحمر تظل شأنًا أصيلًا وحصريًا للدول المشاطئة له، باعتبارها المعنية بالحفاظ على أمنه واستقراره واستدامة موارده، وبما يعزز المصالح المشتركة لشعوبها ويكرس مبدأ الملكية الإقليمية في إدارة شؤونه.

دعم وحدة الجمهورية اليمنية

وفيما يتعلق بالتطورات في اليمن، أكد وزير الخارجية موقف مصر الثابت الداعم لوحدة الجمهورية اليمنية وسيادتها وسلامة أراضيها، وأهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية، بما يصون مقدرات الشعب اليمني الشقيق ويحول دون انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التصعيد وعدم الاستقرار. كما شدد على ضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة وخفض التصعيد، وتهيئة المناخ الملائم لاستئناف العملية السياسية على أساس حوار يمني-يمني جامع، يفضي إلى تسوية شاملة تلبي تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار والتنمية.

الحفاظ على وحدة وسلامة لبنان وسوريا

ونوه الوزير عبد العاطي بموقف مصر الرافض لانتهاك سيادة لبنان، وضرورة الحفاظ على وحدة وسلامة أراضيه، فضلًا عن دعم المؤسسات الوطنية للاضطلاع بمسؤولياتها بشكل كامل في الحفاظ على أمن واستقرار لبنان. كما أكد أهمية الدفع نحو حل سياسي شامل ومستدام في سوريا، يقوم على الحفاظ على وحدة الدولة السورية وسلامة أراضيها، ويلبي تطلعات الشعب السوري الشقيق.

رفض الإجراءات الأحادية في حوض النيل الشرقي

وفيما يتعلق بملف الأمن المائي، أكد الوزير عبد العاطي ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي فيما يتعلق بالموارد المائية المشتركة، موضحًا أهمية التعاون على أساس التوافق والمنفعة المشتركة لتحقيق مصالح جميع دول حوض النيل. وشدد على رفض الإجراءات الأحادية المخالفة للقانون الدولي في حوض النيل الشرقي، مؤكدًا أن مصر ستتخذ كل التدابير المكفولة بموجب القانون الدولي لحماية المقدرات الوجودية لشعبها.

الأزمة الأوكرانية

وبشأن الأزمة الأوكرانية، أوضح الوزير المصري ضرورة التوصل إلى تسوية سلمية ودبلوماسية للأزمة، بما يحقق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

التعاون مع الاتحاد الأوروبي

وثمّن عبد العاطي الطفرة التي تشهدها العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي، مؤكدًا التطلع إلى مواصلة العمل مع الممثلة العليا لدعم التعاون في إطار تنفيذ المحاور الستة للشراكة الاستراتيجية والشاملة، وتنفيذ مخرجات القمة المصرية الأوروبية التي عُقدت في بروكسل في 22 أكتوبر الماضي، باعتبارها خارطة طريق للعامين المقبلين وحتى موعد القمة المقبلة عام 2027.

وأوضح أهمية تفعيل المنصة المصرية الأوروبية للاستثمار، التي تم إطلاقها في يونيو 2025، من خلال التوسع في القطاعات المستفيدة من هذه الاستثمارات لتشمل القطاعات التي تمس الحياة اليومية للمواطنين، ومن بينها المشروعات الإنتاجية الصغيرة والمتوسطة في قطاعات مثل الصناعة والزراعة، مؤكدًا أهمية العمل على إزالة المعوقات أمام نفاذ السلع المصرية إلى الأسواق الأوروبية.

وأعرب عبد العاطي عن التطلع إلى مواصلة التنسيق والتعاون مع الاتحاد الأوروبي في مجالات أخرى، من بينها الهجرة الشرعية وتدريب العمالة الماهرة، معربًا عن التطلع إلى عقد الحوار الأمني والدفاعي بين مصر والاتحاد الأوروبي، وكذلك التعاون في مجال مكافحة الإرهاب، إضافة إلى دعم الاتحاد الأوروبي لكي تصبح مصر مركزًا إقليميًا لتقديم الدعم الإنساني لبؤر الأزمات في المنطقة.

كما تم تبادل الرؤى بشأن خطة عمل ميثاق المتوسط، حيث استعرض وزير الخارجية رؤية مصر للميثاق وقائمة المشروعات والمبادرات المقترحة في هذا الشأن، مشيرًا إلى الاهتمام باستضافة مقر سكرتارية الجامعة الأورومتوسطية.