يدخل منتخب مالي اختبارًا بالغ الصعوبة عندما يواجه نظيره السنغالي، المرشح الأبرز للتتويج، غدًا الجمعة، ضمن منافسات الدور ربع النهائي من بطولة كأس الأمم الإفريقية.
وكان المنتخب المالي حجز مقعده بين الثمانية الكبار بعد مباراة ماراثونية أمام تونس في دور الـ16، خاضها بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 26 عقب طرد المدافع ووييو كوليبالي، ورغم النقص العددي نجح في الصمود حتى نهاية الوقت الإضافي قبل أن يحسم التأهل عبر ركلات الترجيح.
ويصطدم منتخب مالي بمنتخب سنغالي يحتل المركز الثاني في التصنيف القاري، ولفت الأنظار بقوته الهجومية بعدما سجل 10 أهداف في البطولة، ما يجعله أحد أبرز المرشحين لبلوغ نصف النهائي.
من جانبه، وصف توم سانتفيت، المدير الفني لمنتخب مالي، مواجهة السنغال بأنها الأصعب، مشيرًا إلى أن المنتخبات المتأهلة إلى هذا الدور جميعها تملك تاريخًا وخبرة كبيرة في الكرة الإفريقية.
وأضاف المدرب البلجيكي: "نواجه منتخبًا من الطراز الأول، فريق مستقر وقوي، يسجل بسهولة ويدافع بصلابة، وقد أثبت قدرته على مجاراة كبار المنتخبات عالميًا".
وفي المقابل، شدد سانتفيت على أن منتخب مالي يمتلك هو الآخر مقومات المنافسة، موضحًا أن فريقه لم يتلق أي خسارة في البطولة، وقدم مستويات جيدة أمام منتخبي المغرب وتونس، اللذين شاركا في كأس العالم.
ورغم بلوغ ربع النهائي، لم يحقق المنتخب المالي أي فوز حتى الآن، إذ تعادل في جميع مباريات دور المجموعات، قبل أن يعبر تونس بركلات الترجيح، إلا أن مدربه أكد ثقته في أسلوب اللعب الحالي.
وقال: "لم نصنع عددًا كبيرًا من الفرص، لكننا التزمنا بالانضباط التكتيكي، ولن نجري تغييرات كبيرة، ولدينا عناصر قادرة على القتال داخل الملعب بعقلية قوية".
كذلك أكد لاعب وسط مالي المحترف في الدوري الإيطالي، لاسانا كوليبالي، أن العامل الذهني لعب دورًا حاسمًا في تخطي عقبة تونس، مشيرًا إلى أن المنتخب سيعتمد على الروح نفسها أمام السنغال.
وقال كوليبالي خلال المؤتمر الصحفي قبل اللقاء: "اللعب بعشرة لاعبين أجبرنا على إظهار شخصية قوية، وسنحتاج إلى العقلية ذاتها في المباراة المقبلة، وندخل اللقاء دون ضغوط، ولسنا المرشحين، لكننا نؤمن بقدرتنا على تحقيق المفاجأة".
ويُذكر أن مالي تُعد المنتخب الوحيد بين المتأهلين إلى ربع النهائي الذي لم يسبق له التتويج بكأس الأمم الإفريقية، حيث اكتفى بالوصول إلى النهائي مرة واحدة عام 1972، وبلغ نصف النهائي في خمس مناسبات لاحقة.