أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، تنفيذه عملية استهداف جوي لما وصفه بـ"قيادي بارز" في حركة حماس شمال قطاع غزة، تزامنًا مع غارات استهدفت أحياء سكنية شرقي المدينة، أسفرت عن وقوع ضحايا بين المدنيين.
زعم المتحدث باسم جيش الاحتلال بأن العملية، التي نُفّذت بالتعاون مع جهاز الأمن العام (الشاباك)، استهدفت قياديًا "روّج لمخططات ضد القوات الإسرائيلية"، مبررًا الهجوم بتعرض قواته لإطلاق نار في وقت سابق اليوم شمالي القطاع، بحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.
وادعى جيش الاحتلال أن إطلاق النار وقع في المنطقة ذاتها التي شهدت عمليات بحث عن جثمان الإسرائيلي "ران جويلي"، معتبرًا الحادث "انتهاكًا صارخًا" لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر الماضي بوساطة أمريكية.
ولم يكشف الاحتلال عن هوية القيادي المستهدف أو نتائج محاولة الاغتيال حتى لحظة إعداد الخبر.
في السياق، أفاد الدفاع المدني الفلسطيني بارتقاء شهيدين جراء قصف طائرات الاحتلال لشقة سكنية في منطقة التفاح شرق مدينة غزة.
يذكر أن حماس استأنفت اليوم، عمليات البحث عن رفات الأسير الإسرائيلي الأخير في قطاع غزة ران جويلي، بعد توقف استمر عدة أسابيع.
وتتركز عمليات البحث المستمرة منذ ساعات الصباح تحت إشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في المناطق الواقعة شرق "شارع صلاح الدين" في حي الزيتون شرقي مدينة غزة، ضمن نطاق انتشار الجيش الإسرائيلي.
وتشارك في أعمال البحث جرافات وآليات ثقيلة تابعة للجنة المصرية، في منطقة تطغى عليها آثار الدمار الواسع الذي خلفه العدوان الإسرائيلي خلال حرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023.
يأتي استئناف عمليات البحث في سياق صفقة تبادل الأسرى والمحتجزين بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخلت مرحلته الأولى حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، منهيا عامين من الإبادة الجماعية.
وبموجب الاتفاق، أفرجت حماس عن جميع المحتجزين الإسرائيليين الأحياء الذين كانوا لديها، كما سلمت ما كان لديها من جثامين الأسرى المتوفين، باستثناء ران جويلي الذي لا تزال عمليات البحث عن رفاته جارية.
وتواصل إسرائيل ربط الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق تبادل المحتجزين وإنهاء الحرب في غزة باستعادة رفات المحتجز جويلي.