عاودت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، اليوم الأربعاء، استهداف نقاطًا للجيش السوري في محيط حيي الشيخ مقصود والأشرفية بالرصاص والقذائف، حسبما أفادت به وكالة الأنباء السورية "سانا" عن مصادر ميدانية.
وأفادت "سانا" بأن القصف شمل أحياء شارع النيل، والسريان، ومحيط دوار الشيحان، باستخدام قذائف الهاون والمدفعية والرشاشات الثقيلة.
وشهدت مدينة حلب، اليوم، تصعيدًا عسكريًا ميدانيًا حادًا، حيث تبادلت وحدات الجيش السوري وقوات "قسد" القصف والاستهدافات، وسط نزوح جماعي للمدنيين من الأحياء ذات الغالبية الكردية شمالي المدينة.
وبدأ الجيش السوري بعد ظهر اليوم قصفًا بالمدفعية والهاون استهدف حيي الأشرفية والشيخ مقصود، فور انتهاء المهلة التي حددها لخروج المدنيين. وأعلن الجيش أن الحيين باتا "منطقة عسكرية مغلقة"، بعد أن حدد معبرين إنسانيين لتأمين خروج السكان.
ورصدت تقارير ميدانية، بينها صور لوكالة "فرانس برس"، خروج آلاف السكان، بينهم نساء وأطفال ومسنون، من الحيين سيرًا على الأقدام أو عبر شاحنات وسيارات خاصة، هربًا من العمليات العسكرية الوشيكة.
وفي سياق الاضطراب الأمني، نقلت "سانا" عن مصدر أمني تأكيده هروب مجموعة من المعتقلين من سجن في منطقة "الشقيف" الواقعة تحت سيطرة "قسد" في حلب، دون ورود تفاصيل إضافية حول هويات الفارين أو وجهتهم.
وأمس الثلاثاء، قُتل 5 أشخاص بينهم عنصر من الجيش السوري جراء استهداف قوات (قسد) بالطائرات المسيّرة والقذائف الصاروخية، مواقع انتشار الجيش في محيط حيي الشيخ مقصود، والأبنية السكنية في أحياء الميدان والسبيل بحلب شمالي سوريا، بحسب ما ذكر الإعلام الرسمي السوري.
وفي العاشر من مارس 2025، أعلنت الرئاسة السورية توقيع اتفاق مع الأكراد يقضي بدمج "جميع المؤسسات المدنية والعسكرية" الكردية في شمال شرق سوريا، بما فيها قوات سوريا الديمقراطية ضمن إدارة الدولة.
ووقّع الاتفاق حينها الرئيس السوري أحمد الشرع، وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي.
وفي 22 ديسمبر الماضي، اندلعت اشتباكات مسلحة بين قوات حكومية سورية، وأخرى كردية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، قبل أن تصدر وزارة الدفاع السورية وقوات سوريا الديمقراطية توجيهات بإيقاف إطلاق النار.
ووقعت اشتباكات مماثلة وقصف متبادل بين قوات سوريا الديمقراطية والجيش السوري في حلب في أكتوبر الماضي، قبل أن يعلن وزير الدفاع السوري اللواء مرهف أبو قصرة في السابع من الشهر نفسه، وقفًا شاملًا لإطلاق النار بجميع المحاور ونقاط الانتشار العسكرية شمال وشمال شرقي سوريا.