بداية تاريخية عبرّت عن النضال لأحد رموز دولة الكونغو الديمقراطية قبل أن تهزمه دموع إنسانية على خسارة مباراة.. هكذا لفت ميشيل كوكا مبولادينجا الشهير بـ "ميشيل كاكو" الأنظار في بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025 بالمغرب.
وتستضيف ملاعب المغرب بطولة كأس الأمم الإفريقية في الفترة من 21 ديسمبر الماضي حتى 18 يناير الجاري.
مشجع يشبه التمثال
خطف كاكو الأنظار من مدرجات المغرب في مباريات منتخب الكونغو الديمقراطية، إذ ظل واقفًا طوال الـ 90 دقيقة لمنتخب بلاده، دون أن يحرك ساكنًا، ويظل بوضعية ثابتة، حتى ظن الجميع أنه تمثال، حيث ظهر بعينين شاخصتين ويده اليمنى مرفوعة ولا يتفاعل مع أي كرة في المباراة.
سر التمثال
تأتي هذه الوقفة لكاكو تكريمًا للزعيم الكونغولي السابق باتريس لومومبا، وهو أول رئيس وزراء كونغولي بعد الاستقلال، ورمز النضال ضد الاستعمار.
ويرتدي كاكو بدلة أنيقة تشبه ألوان علم الكونغو، وتتمثَّل في بنطال أحمر مع سترة صفراء ورابطة عنق زرقاء.
وحمل كاكو رسالة سامية للأجيال الصاعدة في الكونغو، تدل على الوفاء ونضال قادتهم ضد الاستعمار.
حفاوة رسمية
استقبل باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "كاف"، أمس الثلاثاء، كاكو في مكتبه، في لقاء شهد حفاوة كبيرة للمشجع الكونغولي الذي يُعبِّر عن أحد رموز دولته.
دموع تبكي الملايين
أبكى كاكو الملايين، أمس الثلاثاء، بعدما هزمته دموعه وأنهى سكونه الذي دام طويلًا، وتحرك، بعدما خسر منتخب الكونغو الديمقراطية بهدف قاتل من نظيره الجزائر، في الدقيقة 119 من الشوط الإضافي الثاني، ليفقد تماسكه المعهود وينفجر بالبكاء، لجتذب تعاطف ملايين المشجعين وعشاق كرة القدم، للحد الذي دفع الكثيرين لوصفه بأنه أحسن مشجع في البطولة، وأحد أسمى رسائلها.
غضب عارم
شهدت لقطة سخرية محمد الأمين عمورة – البالغ من العمر 25 عامًا – من المشجع الكونغولي، بعد تسجيل منتخب بلاده هدف الفوز، جدلًا واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي، إذ لاقى غضبًا كبيرًا من المشجعين، ووصف بعضهم عمورة بأسوأ العبارات وطالبوه بضرورة الاعتذار؛ نظرًا لأن الأخير كان يُقدِّم رسالة دون إيذاء شخص.