الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

بغواصة وسفن بحرية.. روسيا تُهرِّب ناقلة نفط فنزويلية من الحصار الأمريكي

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

في تطور يعكس تصعيدًا محتملًا في التوترات بين واشنطن وموسكو بشأن تنفيذ العقوبات على شحنات الطاقة الدولية، أرسلت روسيا غواصة وسفنًا بحرية أخرى لمرافقة ناقلة نفط كانت تحاول الولايات المتحدة الاستيلاء عليها قبالة سواحل فنزويلا في المحيط الأطلسي، بحسب "ذا تليجراف".

وتأتي هذه الخطوة في وقت تلاحق فيه الولايات المتحدة ناقلة النفط التي كانت تُعرف باسم "بيلا 1"، بعد أن حاولت الالتفاف على الحصار الأمريكي المفروض على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات قرب فنزويلا، غير أنها أعادت تسجيلها تحت العلم الروسي وغيرّت اسمها إلى "مارينيرا" في محاولة للتهرب من الاعتراض الأمريكي.

هروب من الحصار

وسرعان ما ظهرت ناقلة "مارينيرا" في شمال المحيط الأطلسي على بُعد نحو 250 ميلًا قبالة سواحل إيرلندا، بعد أن فرّت من الحصار المتواصل لخفر السواحل الأمريكي، ما دفع البحرية الروسية إلى إرسال غواصة لمرافقتها، وفق تقارير صحفية ومصادر استخباراتية.

ودائمًا ما تحتج روسيا رسميًا على مطاردة الولايات المتحدة وطالبت بوقفها، معتبرة تسجيل الناقلة تحت علمها حماية لها، بينما يرى مسؤولون أمريكيون أن التسجيل قد يكون مزيفًا، في وقت يثير التصعيد مخاوف من مواجهة بحرية.

​ وفي الأثناء، أثارت إعادة تسجيل الناقلة تحت العلم الروسي خلافات قانونية، إذ يُحتمل أن تكون موسكو قد منحتها تسجيلًا دون تدقيق عادي، ما يعقّد الأساس القانوني الذي يمكن للولايات المتحدة بموجبه اعتراضها بالقوة في المياه الدولية.

وتبقى صلاحيات اعتراض السفن الخاضعة للعقوبات محل جدل بين الأمم، حول ما إذا كان يمكن فرض السيطرة بالقوة في مثل هذه الحالات.

حيلة تغيير العلم

في السياق ذاته، تصف تقارير المراقبين ناقلات مثل "مارينيرا" بأنها جزء من ما يُعرف بـ"أسطول الظل" من الناقلات التي تعمل خارج الأُطر التنظيمية التقليدية لتجاوز العقوبات ونقل النفط الإيراني والفنزويلي، وهو ما زاد من حدة المواجهة بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة، وروسيا من جهة أخرى.

إلى جانب ذلك، تتابع قوات من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وإيرلندا حركة الناقلة من الجو والبحر، في حين دافعت موسكو عن موقفها معتبرة أن لها الحق في حماية سفنها في المياه الدولية، ما يعكس مدى تفاقم الخلاف حول إنفاذ العقوبات ونفوذ القوى الكبرى في مياه الأطلسي.

لم يصدر البيت الأبيض أو وزارة الدفاع الأمريكية تصريحًا رسميًا مباشرًا حتى الآن بشأن نشر الغواصة الروسية، لكن الولايات المتحدة تواصل مطاردة الناقلة عبر حراسة السواحل.

ويتابع حراس السواحل الأمريكي الناقلة "مارينيرا" في المحيط الأطلسي، مع فرق صعود خاصة جاهزة للاستيلاء عليها بالقوة بانتظار إذن سياسي من البيت الأبيض، إلى جانب تحليق طائرات P-8 أمريكية فوق أيرلندا لمراقبتها، وهي جزء من حملة لمكافحة "أسطول الظل" الذي ينقل نفطًا روسيًا وفنزويليًا غير قانوني.