ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 1%، اليوم الاثنين، في الوقت الذي يُقيِّم فيه المتعاملون التأثير المحتمل على تدفقات النفط من فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطي في العالم، بعد اعتقال الولايات المتحدة للرئيس نيكولاس مادورو.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 87 سنتًا، أو 1.43%، لتصل إلى 61.62 دولار للبرميل، وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 90 سنتًا، أو 1.57%، إلى 58.22 دولار للبرميل.
وارتفع الخامان بأكثر من دولار في تداولات الظهر بعد انخفاضهما بأكثر من دولار في وقت سابق من جلسة متقلبة، في الوقت الذي يُقيِّم فيه المستثمرون أنباء اعتقال الولايات المتحدة رئيس فنزويلا وإعلانها السيطرة على البلد العضو في أوبك، الذي لا تزال صادراته النفطية خاضعة للحظر الأمريكي.
وقال محللو شركة أيجيس هيدجينج في مذكرة: "لا تزال سوق النفط تجهل كيف ستتغير التدفقات من فنزويلا بسبب الإجراءات الأمريكية".
وفي سوق عالمية تتسم بوفرة المعروض من النفط، قال بعض المحللين إنَّ أي اضطراب آخر في صادرات فنزويلا لن يكون له تأثير فوري يُذكر على الأسعار.
وانخفض إنتاج النفط في فنزويلا في السنوات الماضية بسبب سوء الإدارة ونقص الاستثمار من الشركات الأجنبية بعد تأميم فنزويلا لأنشطة النفط في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.
وبلغ متوسط الإنتاج حوالي مليون برميل يوميًا العام الماضي، أي 1% فقط من الإنتاج العالمي، وعرضت القائمة بأعمال الرئيس في فنزويلا التعاون مع الولايات المتحدة.
وتوقع سيمون وونج، مدير محافظ استثمارية في شركة جابيلي فاندز، وقف الهجوم والحصار البحريين، ورفع العقوبات في نهاية المطاف، مما سيسمح بدخول معظم، إن لم يكن كل، النفط الفنزويلي العالق في البحر وفي المستودعات الجمركية إلى السوق.
وأضاف أن فنزويلا ستحتاج بعض الوقت قبل أن تتمكن من زيادة إنتاجها.
بينما أبدى آخرون تحفظًا أكبر، فقال محللو بيرنستين: "تواجه سوق النفط فائضًا لا علاقة له بفنزويلا، يمكننا أن نرى لماذا تركز السوق على احتمال ضخ المزيد من البراميل من فنزويلا، لكننا لا نرى أن ذلك سيحدث سريعًا".
ويراقب المحللون أيضًا رد فعل إيران بعد أن هدد ترامب يوم الجمعة بالتدخل إذا ما تم قمع الاحتجاجات التي تشهدها الدولة العضو في أوبك.
وأثار ترامب أيضًا إمكانية حدوث المزيد من التدخلات العسكرية الأمريكية، وأشار إلى أن كولومبيا والمكسيك قد تواجهان عملًا عسكريًا إذا لم تُقلِّلا من تدفق المخدرات غير المشروعة إلى الولايات المتحدة.
من ناحية أخرى، قرر تحالف "أوبك+" الإبقاء على الإنتاج دون تغيير أمس الأحد.