ارتفع عدد ضحايا التظاهرات الاحتجاجية على غلاء المعيشة في إيران، اليوم الخميس، إلى 5 قتلى، في المواجهات التي اندلعت بين المتظاهرين وقوات الأمن جنوب غربي البلاد.
وكانت وكالة فارس للأنباء أفادت في وقت سابق بسقوط قتلى في مدينة لردغان، في مواجهات وُصفت بأنها الأولى التي تسفر عن سقوط مدنيين منذ بدء الاحتجاجات يوم الأحد الماضي. وأشارت الوكالة إلى أن المتظاهرين هاجموا مبانٍ رسمية وألحقوا بها أضرارًا.
وأوضحت الوكالة أن بعض المحتجين عمدوا إلى رشق مبانٍ إدارية بالحجارة، من بينها مبنى المحافظة والمسجد ومؤسسة الشهداء والبلدية وعدد من المصارف، قبل أن يتجهوا نحو مبنى المحافظة، لافتة إلى أن قوات الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريقهم، مع وقوع إصابات.
وتأتي هذه التطورات في اليوم الخامس لتجمعات متفرقة شهدتها مدن عدة، احتجاجًا على غلاء المعيشة.
وذكرت قناة إيران الدولية، التي تبث من لندن، أن رقعة الاحتجاجات اتسعت خلال الأيام الأخيرة، لكنها لا تزال أقل حجمًا من احتجاجات سابقة، أبرزها احتجاجات الحجاب عام 2022.
من جهتها، أفادت وكالة تسنيم الإيرانية بوقوع أعمال شغب في مدينة كوهدشت بمحافظة لورستان، أسفرت عن إصابة 13 عنصرًا من قوات الأمن ومقتل عنصر من ميليشيا الباسيج، دون الكشف عن ملابسات الوفاة، مع الإعلان عن فتح تحقيق في الحادث.
كما ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي، وقوع اشتباكات في محافظتي لورستان وهمدان، حيث أظهرت لقطات متظاهرين يواجهون مدافع المياه ويرفضون مغادرة مواقع الاحتجاج.
وفي مدينة بيشاور بمحافظة فارس الجنوبية، قالت السلطات إن متظاهرين حاولوا اقتحام مبنى حكومة المحافظة، مؤكدة فشل المحاولة واعتقال امرأة تبلغ من العمر 28 عامًا، وُصفت بأنها زعيمة مثيري الشغب.
وتُعد الاحتجاجات الحالية الأكبر منذ ثلاث سنوات، لكنها تبقى أقل اتساعًا من احتجاجات عام 2022، التي اندلعت عقب وفاة مهسا أميني، وأضعف من احتجاجات 2019 المرتبطة برفع أسعار الوقود.